وضع الرئيس الأميركي باراك أوباما حداً للابتزاز السياسي، الذي تعرض له خلال العام الماضي، ووقع مشروع قانون انفاق حكومي هائل بهدف تمويل العمليات خلال بقية العام المالي، وتجنب إغلاق جديد للحكومة حتى أكتوبر المقبل، على الأقل.
وكان مجلسا النواب والشيوخ أقرا هذا الأسبوع بأغلبية ساحقة مشروع القانون الذي تبلغ قيمته 1.1 تريليون دولار، ويخفف التدابير الصارمة لخفض الانفاق المفروضة منذ مارس 2013.
وكشف المفاوضون في الكونغرس عن مشروع القانون الاثنين الماضي.
وأقر المشرعون قراراً بسرعة لضمان استمرار توافر التمويل للمتاحف ومكاتب الوكالات الحكومية والمتنزهات الوطنية قبل أن يصبح القانون نافذاً. وكان الأربعاء الماضي الموعد النهائي الأصلي لانتهاء التمويل.
ويوفر مشروع قانون الانفاق الأموال لتشغيل الحكومة لبقية العام المالي حتى نهاية سبتمبر، وتبعد حتى ذلك التاريخ خطر إغلاق جديد لمؤسسات حكومية كما كان الحال في أكتوبر الماضي لمدة زادت عن 15 يوماً، كما يسد الفجوات في اتفاق الميزانية الذي تم التوصل إليهاغ بموافقة الحزبين الجمهوري والديمقراطي الشهر الماضي.
ويعني هذا القانون أن وزارة الدفاع الأميركية «بنتاجون» ستتفادى تخفيضات في الإنفاق بقيمة 20 مليار دولار، كما ستتلقى الهيئات المحلية زيادات في التمويل.
ورغم هذه الزيادات، فإن القانون سيوفر للوكالات الحكومية اعتمادات مالية أقل بمليارات الدولارات من التي كان الرئيس باراك أوباما والديمقراطيون في الكونغرس يسعون لتوفيرها.
واعتبر أوباما أن هذه الميزانية تمثل مساعدة حقيقة للأميركيين الفقراء.
وقال «لا يتعلق الأمر فقط بأرقام»، مضيفاً «أن الأمر يتعلق بمواطنين بدون مأوى سيكون بإمكانهم ايجاد منزل... ويتعلق الأمر بشبأن سيكون بإمكانهم ايجاد دواء ضد السرطان او مرض الزهايمر».
البيت الأبيض يعزو التنصت على رؤساء الدول لأسباب أمنية
عزا البيت الأبيض إصرار الرئيس الأميركي باراك أوباما على مراقبة رؤساء الدول الصديقة كما سماها، إلى ضرورات أمنية ملحة.
وقال أوباما في إشارة واضحة إلى قيام وكالة الأمن القومي بالتجسس على الاتصالات الشخصية للمستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، إن الولايات المتحدة ستقوم فقط بمراقبة رؤساء الدول والحكومات من أصدقاء الولايات المتحدة وحلفائها إذا كانت هناك «أغراض أمنية وطنية ملحة».
وبعد قرار أوباما اتخاذ سلسلة من الإصلاحات لبرامج المراقبة الاستخباراتية، يطرح سؤالان نفسيهما: كيف ستؤثر «الإصلاحات» على المواطن الأميركي والاجانب؟، ومن الذي يحق له الولوج إلى البيانات التي تم تجميعها؟.
بيانات الهاتف
وفيما يتعلق ببيانات الاتصالات الهاتفية المكثفة التي تتعقب كل المتحدثين عبر الهاتف، يريد أوباما استمرار تجميعها وليس الاحتفاظ بها في قبضة الحكومة وهي عملية «لن تكون سهلة».
ومنح فرصة لرؤساء وكالات الاستخبارات حتى 28 مارس المقبل، عندما يعيد الكونغرس تفويض برنامج وكالة الأمن القومي، للوصول إلى خيارات.
تقوم وكالة الأمن القومي حالياً بتجميع البيانات عن المكالمات الهاتفية التي تكون على بعد ثلاث خطوات من إزالتها من دائرة الاشتباه في كونها إرهابية، أما في المستقبل فسيقتصر هذا الأمر على تلك التي على بعد خطوتين فقط حسبما أمر أوباما.
الأجانب
وأمر أوباما باتخاذ «خطوة غير مسبوقة» لتوسيع نطاق جانب من حماية الخصوصية الممنوحة للمواطنين الأميركيين لتشمل الأجانب، مثل تحديد مدة الاحتفاظ بالمعلومات الشخصية وتقييد استخدام تلك المعلومات.
وقال أوباما إن الولايات المتحدة بحاجة إلى مزيد من الشفافية على المراقبة، ومن بينها رفع السرية عن بعض الآراء الخاصة بالمحكمة السرية لمراقبة الاستخبارات الخارجية التي أنشئت بموجب قانون «باتريوت» بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية.
وطلب أوباما من الكونغرس تشكيل لجنة خاصة من المدافعين عن الحقوق لتقييم «القضايا الهامة» التي تنظر أمام المحكمة السرية لمراقبة الاستخبارات الخارجية.