أعلنت مصادر أوروبية أمس أن الاتحاد الأوروبي سيرفع في 20 يناير الجاري، سلسلة من العقوبات الاقتصادية بحق إيران، حالما يتأكد من دخول الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني حيز التنفيذ، في وقت انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني مجموعة معارضة لم يسمها عارضت رفع العقوبات.

وأوضحت المصادر انه حال حصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تأكيد لبداية تطبيق هذا الاتفاق مع إيران، وهو ما يتوقع قبيل ظهر الاثنين «سيقوم الاتحاد الأوروبي بالإجراء القانوني» ويرفع كما هو مقرر سلسلة العقوبات «وسينفذ القرار في اليوم ذاته».

وكانت طهران وواشنطن أعلنتا الأحد الماضي أن الاتفاق المرحلي حول البرنامج النووي الايراني الذي يحد من تخصيب اليورانيوم من قبل ايران، في مقابل رفع عقوبات عليها يبدأ من 20 يناير.

وبموجب هذا الاتفاق سيتم إلغاء سلسلة من العقوبات الأوروبية تتعلق خصوصاً بالنقل وتأمين الصادرات الإيرانية من النفط الخام وتوريد منتجات بتروكيميائية إيرانية، وذلك لمدة ستة أشهر اي حتى منتصف ليل 20 يوليو من العام الجاري.

مرحلة أولى

وأضافت هذه المصادر أن الاتفاقات المحتملة التي يوقعها مستثمرون أوروبيون «يجب تنفيذها خلال هذه الفترة»، و«لن تكون هناك فترة سماح» إلا إذا توصلت ايران والمجتمع الدولي في الأثناء الى تفاهم على تمديد العمل بالاتفاق أو توسيعه، مؤكدة أنه «من مصلحة الجميع أن يبدأ تنفيذ الاتفاق الاثنين.. خصوصاً وأن الأمر يتعلق بمرحلة أولى» باتجاه اتفاق شامل، معتبرين «انه من غير المرجح أن تتراجع إيران عنه في آخر لحظة».

تقديرات متحفظة

وبحسب المصادر ذاتها فإن الاتحاد الاوروبي يقوم بتقديرات «متحفظة نسبياً» للمكاسب الاقتصادية التي ستحصل عليها إيران من هذا الاختراق في الأزمة بينها وبين المجتمع الدولي الذي يتهمها بالسعي لصنع قنبلة ذرية، رغم النفي المتكرر من جانب ايران. وتشير أرقام تروج في الأسواق المالية العالمية إلى مكاسب تتراوح بين 20 و40 مليار دولار.

إلى ذلك، هاجم الرئيس الايراني حسن روحاني «مجموعة» سياسية إيرانية تعارض رفع العقوبات، كما اعلنت وسائل الاعلام بعد اتفاق تاريخي حول البرنامج النووي الإيراني انتقده المحافظون.

واعتبر روحاني أن «هذه المجموعة ضد تطبيع العلاقات مع العالم من أجل مصالح فردية وجماعية. علينا أن نفكر بالشعب، وأن نضحي بمصالحنا أمام مصالح الأمة» من دون مزيد من التفاصيل.

من جهة اخرى، أشار روحاني إلى أن التوصل إلى اتفاق شامل سيشكل «مهمة صعبة»، مضيفاً القول: «صحيح أن بنية العقوبات لا تزال على حالها، لكننا أسقطنا عموداً أو اثنين».