شدد المحتجون الحصار حول المباني الحكومية والوزارات في العاصمة التايلاندية في اليوم الثاني على انطلاق التظاهرات ضمن حملة «إغلاق بانكوك» التي دعت إليها المعارضة حتى اسقاط الحكومة، في وقت استمر اغلاق تقاطعات الطرق الرئيسية وسط بانكوك، تزامناً مع تهديد جناح متشدد باقتحام البورصة.
ونظم المحتجون في تايلاند مسيرات إلى عدد من المقرات الحكومية أمس، في مسعى لإقناع موظفي الدولة بالإضراب عن العمل والانضمام إلى حملتهم.
ومنع الناشطون المستنفرون منذ أكثر من شهرين، موظفي عدد من الادارات من الذهاب الى أعمالهم، من أجل تكثيف ضغوطهم على رئيسة الوزراء ينجلوك شيناوترا ومحاولة استبدال الحكومة بـ«مجلس شعبي» غير منتخب.
وتمثل الاضطرابات أحدث فصل في صراع بدأ قبل ثماني سنوات بين الطبقة المتوسطة والمؤسسة الملكية في بانكوك من جهة وأنصار ينجلوك وشقيقها رئيس الوزراء السابق الملياردير تاكسين شيناواترا، وأغلبهم من الفقراء وسكان الريف من جهة أخرى. واضطرت وزارات كثيرة والبنك المركزي إلى العمل من مكاتب احتياطية أول من امس بعد أن منع المحتجون بزعامة سوتيب توجسوبان موظفي الحكومة من الوصول لعملهم.
مهاجمة البورصة
وهددت جماعة طلابية متحالفة مع اللجنة الشعبية للإصلاح الديمقراطي التي يتزعمها سوتيب بمهاجمة البورصة، إلا أنهم منعوا من ذلك. وقال ناطق باسم اللجنة إن البورصة ليست ضمن أهدافها. واضاف «لن نحاصر الأماكن التي تقدم خدمات للجمهور ومن بينها المطارات والبورصة والقطارات. ولكن سنغلق المكاتب الحكومية لمنعها من العمل».
وقال وزير الخارجية التايلاندي سورابونج توفيشاكتشايكول في مؤتمر صحافي عبر التلفزيون إن الحكومة تواصل عملها وإن لم يكن في الأماكن المعتادة.
وأي تعطيل للخدمات الحكومية سيضاعف المشكلات التي تواجها ينجلوك التي حلت البرلمان في ديسمبر ودعت لانتخابات مبكرة في فبراير.
تصريف أعمال
وترأس ينجلوك الآن حكومة تصريف أعمال ليس لها سوى صلاحيات محدودة ولا يمكنها المبادرة بوضع سياسات تلزم الحكومة المقبلة.
ودعت ينجلوك زعماء الاحتجاج والأحزاب السياسية لاجتماع اليوم الأربعاء لبحث اقتراح من لجنة الانتخابات بتأجيل الاستحقاق الى مايو المقبل.
ولكن سوتيب قال مرارا انه غير مهتم بأي انتخابات. ويريد أن يحل «مجلس شعب» غير منتخب محل الحكومة ويقوم بتغيير النظام الانتخابي في إطار اصلاحات ستضعف سلطة تاكسين.
وأغلقت مدارس كثيرة منذ يوم الاثنين كإجراء وقائي تحسباً لوقوع اضطرابات ولكن المتاجر ومعظم المكاتب الخاصة تعمل حتى وإن كان كثير من المتسوقين وركاب المواصلات يتفادون قلب المدينة في الوقت الحالي.
ونشرت الحكومة عشرة آلاف شرطي للحفاظ على القانون والنظام إلى جانب ثمانية آلاف جندي عند المكاتب الحكومية.
