باتت حياة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخاصة على ألسنة الناس ووسائل الإعلام، بعد أن كشفت إحدى الصحف عن علاقة مفترضة بالممثلة الفرنسية جولي غاييه، حيث تناولت الصحف الفرنسية والأوروبية في افتتاحياتها أمس، هذه الفضيحة من زوايا مختلفة.

وفي الوقت الذي تطرقت الصحف الرسمية الفرنسية للموضوع من الناحية الإخبارية، تناولته الصحف الأخرى بتعليقات مختلفة تركزت على الحياة الخاصة للرئيس.

واعتبر كتاب الافتتاحيات في الصحف الفرنسية أن الكشف عن العلاقة المفترضة بين فرنسوا هولاند والممثلة جولي غاييه جاء «في أسوأ وقت» بالنسبة للرئيس واصفين إياها بأنها «كارثية» أو «مقلقة» على الأقل.

وعمدت صحافة المناطق إلى نشر أعداد كبيرة من التعليقات، أما الصحف الوطنية فاختارت التطرق إلى الموضوع من الناحية الإخبارية.

وأعربت صحيفة «ليبيراسيون» اليسارية عن أسفها لأن ما نشرته مجلة «كلوسر» «يمحو حدوداً بين العام والخاص كان يفترض أن تبقى بعيدة عن الإعلام».

وعبرت صحيفة «لو باريزيان/اوجوردوي» على صدر صفحتها الأولى عن أملها في أن يستفيد رجال السياسة من هذه المسألة ليتوقفوا عن إفساح المجال لصحافة «المشاهير» للخوض في تفاصيل حياتهم.

وعلى غرار جميع صحف المناطق، أشارت صحيفة «لو ريبيبليكان لوران» إلى أن هذه المسألة «لطخت بداية السنة الجديدة لفرنسوا هولاند» وفي الدرجة الأولى مؤتمره الصحافي المرتقب في 14 يناير.

وحدها صحيفة «لا نوفيل ريبيبليك» قالت إنه «ليس من الأكيد أن ما قامت به المجلة الشعبية سيسيء إلى فرنسوا هولاند الذي وصلت نسبة تأييده إلى أدنى المستويات. فإنّ هذه المسألة يمكن أن تعطيه شيئاً من البعد الإنساني».

احترام الحياة الخاصة للمواطنين

أعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، بعد الكشف عن علاقته السرية بالممثلة جولي غاييه، عن أسفه العميق للإساءات، التي تلحق باحترام الحياة الخاصة لأي مواطن، على حد قوله. ورأى مراقبون أن الكشف عن علاقة هولاند بالممثلة غاييه، جاء في أسوأ لحظة يواجهها، حيث أتى قبيل مؤتمره الصحافي السنوي الثالث، الذي يعد واحداً من المناسبات الكبيرة في ولايته. وباتت الحياة الخاصة لفرنسوا هولاند، الذي شهدت شعبيته تراجعاً كبيراً في استطلاعات الرأي، ولم ينجح رهانه بعد في تقليص معدلات البطالة في فرنسا، على ألسنة الناس، وفي وسائل الإعلام. ففي ملف من سبع صفحات مرفق بصور، حيث يظهر فرنسوا هولاند «59 عاماً» والممثلة جولي غاييه «41 عاماً»، أكدت مجلة كلوزر أن هذا الثنائي يعيش «قصة حب سرية». ورد الرئيس الفرنسي على هذا المسألة من دون أن ينفيها، وحرص على الإعلان أنه يتحدث باسمه الشخصي «للإعراب عن أسفه العميق للإساءات، التي تلحق باحترام الحياة الخاصة». ويعتبر توقيت كشف هذه المسألة أمراً بالغ السوء للرئيس. فهو يعقد الثلاثاء مؤتمره الصحافي الثالث، الذي سيعمد خلاله إلى الحديث بالتفصيل عن «ميثاق المسؤولية» الجديد المخصص للمؤسسات، وعن خفض الإنفاق العام.