اجتاحت تظاهرات، شارك فيها آلاف الاشخاص، العاصمة التركية أنقرة ضد حكومة رجب طيب أردوغان والتي تتخبط في فضيحة فساد غير مسبوقة والتي وصفوها بـ «القاذورات» واللصوصية..
في حين دافعت مؤسسة غولن الدينية عن الاتهامات التي توجهها الحكومة التركية لها معتبرة إياها «افتراء» وتوقع أن يكون للنزاع بينهما «انعكاس» على نتيجة الانتخابات البلدية في مارس.
وتجمع نحو 20 ألف متظاهر تلبية لدعوة نقابات ومنظمات غير حكومية في ساحة في انقرة مرددين: «الثورة ستنظف هذه القاذورات» و«أنهم لصوص» في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم. ورفع متظاهرون صور دولارات رسم عليها وجه أردوغان.
واعتبر نائب رئيس مؤسسة الصحافيين والكتاب جمال اوساك، الذي يعد أحد الناطقين البارزين باسم مؤسسة غولن الدينية، أن الاتهامات التي توجهها الحكومة التركية للجمعية «افتراء» وتوقع أن يكون للنزاع بينهما «انعكاس» على نتيجة الانتخابات.
وفي حديث إلى فرانس برس أوضح اوساك أن «رئيس الوزراء (رجب طيب اردوغان) وأعضاء الحكومة والمقربين من الحكم الذين يقولون إن الجمعية +دولة داخل الدولة+ أو +دولة موازية+ يدلون بتصريحات عبثية تماما وغير صحيحة».
وأضاف: «اعتبر ذلك بمثابة افتراء وقذف». وفي تحقيق فتحه القضاء في 17 ديسمبر وجه اتهامات إلى عشرات من المقاولين ورجال الأعمال والنواب المقربين من النظام ما دفع بثلاثة وزراء إلى الاستقالة وسرع في تعديل وزاري واسع.
اتهام
ومنذ بداية الفضيحة يتهم اردوغان بدون أن يسميها جمعية غولن النافذة جدا في القضاء والشرطة بأنها تلاعبت بالتحقيق حول الفساد لتدبير مؤامرة» ضد نظامه وذلك قبل شهور قليلة من الانتخابات البلدية (مارس) والرئاسية (أغسطس).
وتحولت المواجهة بين الحكومة التركية والقضاء إلى حرب مفتوحة الجمعة، في ما بدأ البرلمان مناقشة مشروع قانون مثير للخلاف لتعزيز السيطرة السياسية على القضاء، وذلك في خضم فضيحة فساد.
وخرج المجلس الأعلى للقضاة الذي يطاله مشروع القانون بشكل مباشر، إحدى أبرز المؤسسات القضائية في تركيا، عن صمته للتنديد بالنوايا غير الدستورية لرئيس الوزراء.
ويرمي مشروع القانون الذي أعده حزب العدالة والتنمية الحاكم، إلى منح وزارة العدل الكلمة الأخيرة المتعلقة بتعيين القضاة في مؤسسات قضائية مثل المحكمة الدستورية.
وفور إعلان الاصلاح القضائي، عمد شركاء تركيا الأوروبيون إلى انتقاده. وقال مفوض حقوق الإنسان في مجلس اوروبا نيل موزنيك إنه يشكل «ضربة قوية لاستقلال القضاء في تركيا».
