بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي أمس مع نظيره الإيراني حسن روحاني تطبيق الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى في وقت انطلقت مباحثات في جنيف لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الاتفاق المرحلي وفي مقدمها مسألة أجهزة الطرد المركزي الإيرانية من الجيل الجديد.

وأوضحت الرئاسة الروسية في بيان أن الرئيسين بحثا «القضايا الدولية الراهنة بما يشمل الوضع في سوريا وإطار التحضيرات لمؤتمر «جنيف2» وتطبيق اتفاقات حول البرنامج النووي الإيراني». وبدا أمس ممثلون عن إيران والاتحاد الأوروبي مباحثات في جنيف لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل تطبيق الاتفاق المرحلي حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل وفي مقدمها مسألة أجهزة الطرد المركزي الإيرانية من الجيل الجديد. ولم يتم إعلان أية تفاصيل حول مكان اللقاء أو المشاركين أو برنامج المحادثات التي تحاط بسرية تامة.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية وجود مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان في جنيف لكن من دون القول ما إذا سيتم عقد لقاء ثلاثي بين إيران والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وكانت الولايات المتحدة لعبت دوراً أساسياً في الاتفاق حول الملف النووي الذي أبرم في نوفمبر في جنيف بين إيران والقوى الكبرى. وهذه المفاوضات شكلت مناسبة لإجراء محادثات مباشرة بين المسؤولين الإيرانيين والأميركيين بعد نحو 35 عاماً من انقطاع العلاقات بين البلدين. وهذا الاتفاق الذي أبرم في 24 نوفمبر في جنيف بين إيران ومجموعة 5+1 وشكل تقدماً دبلوماسياً كبيراً، ينص على الحد من تخصيب اليورانيوم في إيران خلال ستة أشهر مقابل عدم فرض عقوبات جديدة على إيران طيلة الفترة الانتقالية.

ويشتبه الغرب في أن إيران تسعى لامتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية على الدوام. وقال مصدر دبلوماسي في فيينا إن مسألة أجهزة الطرد المركزي الحديثة التي تملكها إيران والقادرة على تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع وصولاً إلى المستوى العسكري هي «إحدى النقاط التي يجب اتخاذ قرار حولها والتي ستتم مناقشتها بشكل مكثف».

وبحسب هذا الدبلوماسي فإن اتفاق 24 نوفمبر لم يورد تفاصيل حول هذه النقطة ما يتيح عدة تفسيرات من قبل كل طرف. وأضاف : أنه «يجب إيجاد بعض التوازن» موضحاً «أنها مسألة مهمة جداً لكن هل يمكن أن تصبح نقطة عرقلة، سنعرف ذلك في الأيام المقبلة».

ويأتي لقاء جنيف إثر عقد محادثات تقنية في نهاية ديسمبر. وبحسب طهران فإن عباس عراقجي المكلف المحادثات التقنية حول تطبيق الاتفاق سيلتقي في جنيف هيلغا شميت مساعدة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون التي تقود المفاوضات باسم مجموعة 5+1 التي تضم مجموعة الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا الى جانب المانيا.

وبحسب المسؤولين الإيرانيين فإنهما سيقومان خصوصاً بتسوية بعض المسائل «ذات طبيعة سياسية» بهدف التوافق على موعد بدء تطبيق الاتفاق. وعرض خبراء الطرفين في بداية العام موعد العشرين من يناير.

زلزال

 

ذكرت تقارير إخبارية أمس أن زلزالاً بقوة 4,3 درجات على مقياس ريختر ضرب جزيرة كيش في إقليم هرمزجان جنوب إيران صباح أمس. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن مركز الزلزال كان عند خط العرض 26.74 درجة وخط الطول 53,95 درجة. ولم ترد تقارير حول وقوع أضرار أو إصابات. بندر عباس (إيران) د.ب.أ