وسّعت الحكومة التركية حملتها ضد أجهزة الشرطة، على خلفية فضيحة الفساد التي زعزت كيانها، وأقالت رؤساء مديريات الشرطة في 16 محافظة، بينهم نائب قائد الشرطة، ليصل عدد رجال الشرطة الذين فصلوا أو عينوا في مناصب جديدة إلى ألف شرطي منذ بدء الحملة.
وفي الوقت الذي عبرت فيه المفوضية الأوروبية عن قلقها إزاء الأزمة المستفحلة في البلاد.. أرسل حزب العدالة والتنمية مقترحات إلى البرلمان تقضي بمنح رئيس الحكومة صلاحيات تعيين القضاة وممثلي الادعاء، وهي أحدث خطوة تلجأ إليها الحكومة في معركتها ضد التحقيقات في مزاعم فساد.
وأوضحت الشرطة التركية في بيان أنه تم إبعاد نائب قائد قوة الشرطة الوطنية و15 من القيادات المحلية عن مناصبهم.
وأضاف البيان إن من بين من تقرر إبعادهم عن مناصبهم بموجب مرسوم صادر عن وزارة الداخلية، قادة قوات الشرطة المحلية في العاصمة أنقرة وفي مدن كبرى كأزمير وأنطاليا ودياربكر.
وأقيل مئات الضباط أو نقلوا من أماكن عملهم إلى مواقع أخرى منذ تفجرت الفضيحة الشهر الماضي، كان آخرها أول من أمس، حيث تم تسريح ما لا يقل عن 350 شرطياً في أنقرة، ليصل عدد رجال الشرطة الذين فصلوا أو عينوا في مناصب جديدة إلى ألف شرطي منذ حملة الاعتقالات الأولى في 17 نوفمبر.
وتسعى الحكومة ذات التوجه الإسلامي إلى تطهير الشرطة من العناصر الموالية لجمعية الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.
واتهم أردوغان هذه الجمعية النافذة التي كانت لزمن طويل حليفته وتتمتع بنفوذ كبير داخل القضاء والشرطة، بالتآمر لزعزعة سلطته من خلال استغلال تحقيق واسع بشأن قضية فساد تطاول مقربين منه وتسببت بأزمة سياسية كبرى.
توسيع صلاحيات
إلى ذلك، أزيح أحد كبار المدعين العامين في إسطنبول المكلف التحقيق زكريا أوز ووضع حكما في إجازة.. في وقت أرسل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا مقترحات إلى البرلمان تهدف إلى منح حكومة أردوغان مزيداً من الصلاحيات في تعيين القضاة وممثلي الادعاء وهي أحدث خطوة تلجأ اليها الحكومة في معركتها ضد التحقيقات في مزاعم فساد.
ويقترح مشروع القانون الذي أعده الحزب الحاكم، وأرسل إلى البرلمان في وقت متأخر الثلاثاء ونشر على الموقع الرسمي للبرلمان، إجراء تغييرات في هيكل المجلس الأعلى للقضاة وممثلي الادعاء وهو الجهة المسؤولة عن التعيينات في الهيئات القضائية.
ويسمح القانون المقترح بانتخاب وكيل وزارة العدل رئيساً للمجلس وهو ما سيزيد من سيطرة الحكومة على اختيار القضاة.
ويوجه أردوغان انتقادات للمجلس منذ الإعلان عن فضيحة الفساد الشهر الماضي. وكان أردوغان قال لأنصاره في تجمع حاشد يوم 29 ديسمبر: «يجب ألا يبقى أحد بعيداً عن الرقابة، وأضاف في هذا البلد سيخضع رئيس الوزراء للرقابة وكذا الوزراء وأعضاء البرلمان».
وندد أبرز الخصوم السياسيين لرئيس الوزراء زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار اوغلو بتهجماته على القضاة. وقال: «هل ستمثل يوما أمام هؤلاء القضاة؟ نعم ستكون أمامهم عندما تنتصر السياسة النظيفة في هذه البلاد».
قلق أوروبي
إلى ذلك، عبرت المفوضية الأوروبية عن قلقها إزاء الأزمة في تركيا وطالبت بتحقيق «شفاف وحيادي» حول الاتهامات بالفساد التي تطال فريق رئيس الوزراء التركي.
أردوغان يلتقي إمبراطور اليابان
التقى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وزوجته، إمبراطور اليابان أكيهيتو والإمبراطورة ميتشيكو أمس، في القصر الامبراطوري قبل أن يغادرا طوكيو.
واتفق أردوغان مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي على تعزيز الروابط الاقتصادية، واقتربا من اتفاق تجاري وتعاون في مجال الطاقة.. ووقّعا على مشروع مشترك بين شركتي ميتسوبيشي المحدودة للصناعات الثقيلة وأريفا إس.إيه الفرنسية وبين الحكومة التركية لبناء محطة طاقة نووية. واختتم اردوغان زيارته التي استمرت ثلاثة أيام لليابان وبدأ زيارة إلى سنغافورة. طوكيو - أ.ف.ب
