رأى الرئيس الإيراني حسن روحاني أن السياسة الخارجية لبلاده تشهد حاليا تغيرات كثيرة مقارنة بالأشهر الماضية، وأضاف في خطاب أمام مجلس المحافظين أن طهران ليست متفائلة للغاية أو متشائمة، وذلك في إشارة المفاوضات النووية مع دول 5 1 والعقوبات المفروضة على بلاده من قبل الدول الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن روحاني القول إن على الجميع الأخذ في الاعتبار «الحقائق» الحالية وأن يضعوا تحليلاتهم بناء على هذه الحقائق. وقال إن موقف السياسة الخارجية لإيران حاليا مختلف كثيرا للغاية عن الأشهر الماضية.

ويعقد اجتماع المحافظين الإيرانيين الذي يستمر يومين في مبنى وزارة الداخلية ويشارك فيه المحافظون من 31 محافظة إيرانية. وأضاف روحاني إن إيران حاليا رائدة في مجال مكافحة التطرف والعنف في العالم.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة صدقت في 18 ديسمبر الماضي بأغلبية ساحقة بلغت 190 صوتا لصالح مقترح روحاني الخاص بعالم ضد العنف والتطرف، حيث دعا المقترح جميع دول العالم لنبذ العنف والتطرف.

حظر

إلى ذلك اتخذت وزارة التجارة الأميركية خطوة غير معتادة أول من أمس، بإصدار أمر عاجل يهدف إلى منع شركة تركية من إعادة تصدير محركين كبيرين مستعملين من محركات الطائرات التجارية من صنع شركة جنرال الكتريك الأميركية إلى ايران.

ووقع ديفيد ميلز مساعد وزير التجارة المشرف على تطبيق قوانين التصدير الأمر يوم الجمعة الماضي بعد أن علم أن شركة 3-كيه افييشن كونسلتنج اند لوجيستكس التي تتخذ من تركيا مقرا لها تعتزم إعادة تصدير المحركين إلى إيران على طائرة تابعة لشركة طيران بويا الإيرانية للشحن الجوي.

ومازال القانون الأميركي يحظر أغلب الصادرات إلى إيران رغم تحسن العلاقات بين الجانبين هذا العام بعد الاتفاق في نوفمبر على خطوات للحد من برنامج إيران النووي. وسيسري الأمر الأميركي 180 يوما وينذر بعواقب وخيمة للشركتين التركية والإيرانية وشركة اديرو انترناشيونال تريد التي قالت الوزارة انها شحنت المحركين إلى تركيا.

محادثات

وفي سياق متصل قالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي إن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيلتقي بمسؤولة كبيرة في الاتحاد الاوروبي مطلع الاسبوع المقبل في جنيف لبحث تنفيذ اتفاق نووي تاريخي بين إيران وست قوى عالمية.

ووافقت القوى الست وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا في نوفمبر على تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية على إيران في حين تعهدت طهران بكبح اكثر مراحل نشاطها النووي حساسية.

ومنذ التوصل للاتفاق تتفاوض الدول السبع على التفاصيل العملية لكيفية تنفيذه ومتى ينفذ.

 

وفد بريطاني يجدد العلاقات مع طهران

وصل وفد من البرلمانيين البريطانيين برئاسة وزير الخارجية الأسبق جاك سترو أمس، إلى طهران في إطار جهود يبذلها البلدان لإعادة علاقاتهما الدبلوماسية. وتأتي زيارة البرلمانيين الأربعة بعد تعيين البلدين قائمين بالأعمال غير مقيمين، في ما يعتبر خطوة لتطبيع علاقاتهما المجمدة منذ تخريب مقر السفارة البريطانية في طهران أواخر العام 2011. لكن ليس مقررا أن يلتقي جاك سترو الرئيس حسن روحاني اثناء زيارته التي تستمر أربعة أيام كما صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية مرضية أفخم. وسيلتقي سترو كما أوضحت افخم، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والنائب المكلف مسائل السياسية الخارجية علاء الدين بوروجردي، ونظرائه داخل مجموعة الصداقة البرلمانية الذين دعوا الوفد البريطاني. طهران- أ.ف.ب