سيطر العنف على العملية الانتخابية البرلمانية في بنغلاديش، التي بدأت أمس، وأدت إلى سقوط أكثر من 100 قتيل، وقاطعها المراقبون الدوليون بوصفها معيبة. وذكرت الشرطة أن أكثر من 100مركز للاقتراع تعرضت لهجمات.
وفي محاولة لمنع إجراء الاقتراع، نظمت زعيمة المعارضة خالدة ضياء إضرابات وتظاهرات، تخللتها صدامات، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، يصل العدد إلى 150 قتيلًا، بحسب بعض التقارير نشرت الحكومة 50 ألف جندي لوقف العنف. وسجلت صدامات خطيرة في منطقة بوغرا شمال البلاد، معقل المعارضة القومية، حيث هاجم متظاهرون عدداً من مراكز التصويت.
وأوضح قائد الشرطة المحلية سيد أبو صايم أن «آلاف المتظاهرين هاجموا مراكز للتصويت وأفراد وحداتنا مستخدمين الزجاجات الحارقة أو قنابل حارقة». وأضاف أن هؤلاء المحتجين «أحرقوا حتى الآن 15 مركزاً للتصويت وهاجموا مفوضية للشرطة»، مشيراً إلى أن الوضع «متقلب جداً».
وفي رانغبور، الإقليم الواقع في الشمال أيضاً، أعلنت الشرطة أنها قتلت شخصاً خلال محاولتها منع المتظاهرين من سرقة بطاقات للتصويت.
ويرجح فوز رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد في الاقتراع، إذ إن مرشحي حزبها رابطة عوامي أو حلفاءها يخوضون المعركة بلا منافس في 153 من 300 دائرة.
لكن هذا الاقتراع الذي تنتقده الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، يمكن أن يؤدي إلى تفاقم العنف في البلاد ويعزز «التطرف الإسلامي»، كما قال مراقبون.
وكان حزب بنغلاديش القومي وحلفاؤه طالبوا من دون جدوى بإلغاء الاقتراع وتشكيل حكومة محايدة ومؤقتة قبل تنظيم الانتخابات، كما كان يجري في الماضي، لكن رئيسة الوزراء حسينة واجد رفضت.
