أعلن حاكما نيويورك ونيوجيرسي الأميركيتين أمس حالة الطوارئ في الولايتين، وحضا السكان على البقاء في منازلهم، على خلفية عاصفة ثلجية قوية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة، ما أدى إلى تأجيل أو إلغاء الآلاف من رحلات الطيران، في حين اندلعت حرائق وسط وشمال أستراليا.

وتسببت أول عاصفة شتوية كبرى في 2014 في هبوط حاد لدرجات الحرارة كما جلبت رياحاً عاتية من المنطقة السفلى لوادي المسيسبي إلى ساحل المحيط الأطلسي مع أجزاء من منطقة نيو إنغلاند، ومنها مدينة بوسطن، حيث تراكمت ثلوج بلغ سمكها أكثر من 36 سنتيمتراً بحلول صباح أمس.

وقال أندرو كومو حاكم نيويورك "بينما تتقدم هذه العاصفة الشتوية جالبة ثلوجا كثيفة ورياحاً عاتية إلى مناطق كثيرة في الولاية، فإنني أحث بقوة كل سكان نيويورك على توخي الحذر، وتجنب السفر، والبقاء في منازلهم".

إلغاء رحلات

ووسط إلغاءات رحلات جوية مع عودة الكثير من المسافرين من العطلات، حذر مسؤولون في مطار لوجان الدولي في بوسطن من أن عمليات إقلاع الطائرات توقفت مؤقتاً، وأعد المسؤولون في مطارات منطقة نيويورك أماكن انتظار للمسافرين العالقين المحتملين. وأمر حاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي بإغلاق المكاتب الحكومية والاقتصار على الخدمات الضرورية.

وتمثل العاصفة أول تحدٍّ كبير لرئيس بلدية نيويورك الجديد بيل دي بلازيو، لا سيما أن المشكلات الناجمة عن العواصف الثلجية كثيراً ما تسببت في إلحاق أضرار سياسية برؤساء البلديات في أكبر مدينة أميركية على مدى عشرات الأعوام.

وقال موقع "فلايت أوير" إن "العاصفة القوية تسببت في إلغاء نحو 1807 رحلات طيران أميركية وتأجيل قرابة 4536 رحلة أخرى، أغلبها في مطاري أوهير الدولي في شيكاغو، وليبرتي الدولي في نيوراك، وهما الأكثر تضرراً بالعاصفة".

حرارة غير مسبوقة

وعلى النقيض، تلفح موجة من الطقس الحار وسط أستراليا وشمالها، ما يزيد من معاناة مربي الماشية الذين دفعهم الجفاف إلى ذبح ماشيتهم، بعد أن مرت أستراليا بأشد الأعوام حرارة العام الماضي، إذ تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في أجزاء كبيرة من المناطق الزراعية الرئيسة في أستراليا، في أغلب أوقات الأسبوع الماضي، وزادت على 48 درجة مئوية في بلدة بيردزفيل في كوينزلاند وسط غربي البلاد.

و تسود الموجة الحارة شرقي أستراليا، ما أثار تحذيرات صحية في بعض المدن الكبرى، ويكافح عمال الإطفاء حرائق الغابات. وقال تشارلز بوركي مربي الأبقار والرئيس التنفيذي لشركة إجفورس لتربية الماشية في كوينزلاند "إمدادات المياه تتقلص بسرعة، وإمدادات العلف المتبقية تحترق، ولن يبقى شيء منها".

وأضاف "هذا الجفاف يتحول إلى كارثة".

وفي لاريونيون، أدى إعصار قوي إلى سقوط قتيل و15 جريحاً، بينهم اثنان إصابتهما خطرة في جزيرة لاريونيون الفرنسية في المحيط الهندي.

وأعلن مسؤول الشرطة في لاريونيون جان لوك ماركس أنه عثر على مسن ميتاً خارج منزله، ومرت عين الإعصار "بيغيزا" أمام الجزيرة على طول الساحل الغربي وعلى بعد نحو 15 كيلومتراً في البحر.

أما في بريطانيا، فاستعدت المناطق الساحلية الجنوبية لإنجلترا لموجة فيضانات عارمة، فيما يتوقع هبوب رياح قوية اليوم وسقوط أمطار، إضافة إلى ارتفاع أمواج المد والجزر،، وأصدرت هيئة البيئة 21 تحذيراً شديداً من حدوث فيضانات بأعلى تصنيف (وهو ما يعني وجود خطر على الحياة)، في جنوب غربي إنجلترا وميدلاندز ووليز، وتحذيرات أقل خطورة في مناطق أخرى في مختلف أنحاء البلاد، ومن المنتظر أن تكون مقاطعتا كورنويل وديفون جنوبي البلاد الأكثر تضرراً.

تطوير جهاز لتفكيك الرموز المعلوماتية

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أول من أمس أن وكالة الأمن القومي الأميركية باتت قريبة من تطوير «جهاز كمبيوتر كمي» قادر على تفكيك أي ترميز، وذلك استناداً إلى وثائق سربها مستشار المعلوماتية السابق في الوكالة ادوارد سنودن.

وبحسب هذه الوثائق فإن جهاز الكمبيوتر الذي تعمل وكالة الأمن القومي الأميركي على إنتاجه من شأنه أن يسمح لها باختراق الرموز المعلوماتية التي تحمي الأسرار المصرفية والطبية والمعلومات الحكومية أو تلك الخاصة بعالم الأعمال. وتسعى كبرى شركات المعلوماتية مثل «اي بي ام» منذ فترة طويلة إلى تطوير «أجهزة كمبيوتر كمية» تسمح باستغلال قوة الذرات والجزيئات، ما يزيد بشكل كبير سرعة أجهزة الكمبيوتر وأنظمة الأمان فيها.

مع ذلك، يستبعد خبراء أن تكون وكالة الأمن القومي الأميركية قريبة من تطوير مثل هذا الجهاز من دون أن يكون مجتمع العلماء على بينة من الموضوع. وقال سكوت ارونسون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في تصريحات أوردتها «واشنطن بوست» إنه «من المستبعد أن تكون وكالة الأمن القومي وصلت إلى هذه المرحلة المتقدمة بالمقارنة مع الشركات المدنية من دون أن يكون أحد على علم بذلك». واشنطن-أ.ف.ب