شنت الشرطة الروسية، أمس، حملات دهم في مدينة فولغاغراد، إثر التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في أقل من 24 ساعة وأثارا مخاوف أمنية قبل استضافة البلاد دورة الالعاب الاولمبية الشتوية، وسط استنفار أمني كبير في عدة مدن تحسباً للأسوأ مع قدوم العام الجديد.
وأمر الكرملين أجهزة مكافحة الإرهاب بتعزيز الأمن في سائر أنحاء البلاد، فيما رفعت الوزارة المحلية للحالات الطارئة حصيلة الاعتداءين إلى 34 قتيلاً.
وأعلنت وزارة الداخلية تعزيز إجراءات المراقبة على الطرقات ونشر فرق أمنية ترافقها كلاب بوليسية في الأماكن العامة. وفي سان بطرسبرغ، ثاني مدن البلاد، قررت السلطات إلغاء كل عروض الألعاب النارية بعد الاعتداءين. كما ألغيت جميع الاحتفالات في فولغاغراد التي وضعت في حال الإنذار، بقرار من لجنة مكافحة الإرهاب وطلبت سلطات المدينة من السكان عدم إطلاق مفرقعات.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية اندريه بليبتشوك على شاشة التلفزيون إن نحو 5200 من أفراد الشرطة والداخلية انتشروا في فولغاغراد في إطار عملية لمكافحة الإرهاب. وأضاف أن 87 شخصا اعتقلوا بعدما قاوموا الشرطة ولم يقدموا أوراق إثبات شخصية أو وثائق تسجيل سليمة، وأن بعضهم كان بحوزته أسلحة.
وذكرت وكالة «ايتار تاس» للأنباء أن الشرطة تركز على العمال المهاجرين من منطقة القوقاز والجمهوريات السوفييتية السابقة. وأعلنت السلطات مقتل مساعد لممثل الادعاء في داغستان في انفجار سيارة ملغومة أمس، كما قتل شخصان في تفجير بالإقليم في وقت متأخر أول من أمس.
وتوفي الليلة قبل الماضية رجل أصيب في تفجير بمحطة السكك الحديدية في المدينة ليرتفع عدد قتلى الهجوم إلى 18 شخصاً. وقال حاكم الإقليم سيرغي بازينوف إن 16 شخصاً قتلوا في تفجير حافلة كهربائية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرين اللذين سلطا الضوء على هشاشة الوضع الأمني، وأثارا مخاوف من هجمات قد يشنها المتشددون الذين دعاهم زعيمهم إلى منع روسيا من استضافة الأولمبياد.
ووضع مشيعون باقات زهور في موقع التفجير الانتحاري الذي نسف الحافلة. وتقع فولغاغراد على بعد 700 كيلومتر إلى الشمال من مدينة سوتشي المطلة على البحر الأسود والتي ستستضيف الأولمبياد بدءاً من السابع من فبراير المقبل.
تهنئة وتعاون
وبالتوازي، هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأميركي باراك أوباما بعيد رأس السنة، مؤكداً استعداد بلاده مواصلة «الحوار البنّاء» مع واشنطن.
وذكر نص التهنئة الذي نشرته الدائرة الصحافية التابعة للكرملين أن «أحداث العام الماضي أظهرت بوضوح أن روسيا والولايات المتحدة تستطيعان المساهمة الحقيقية في الحفظ على الاستقرار العالمي وتسوية أصعب القضايا الدولية، بعملهما على أساس روح الشراكة واحترام مصالح بعضهما بعضاً».
كما أكد الرئيس الروسي «استعداد بلاده لمواصلة الحوار البنّاء، والعمل المشترك على تعزيز الثقة والتفاهم في العلاقات الروسية - الأميركية وتوسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والعسكرية التقنية، والثقافية والمجالات الأخرى».
