فشلت المحادثات المطولة بين زعماء الطائفتين الكاثوليكية والبروتستانتية في أيرلندا الشمالية بالتوصل إلى اتفاق يخفف التوتر الذي أشعل واحدة من أشرس موجات العنف في المنطقة منذ عشرة أعوام.
وناقش المتحاورون مسودة اتفاق على إنشاء مؤسسات جديدة للتعامل مع الأمور المثيرة للنزاعات وإجراء تحقيقات في الجرائم التي ارتكبت خلال عقود الصراع الطائفي التي بدأت في أواخر الستينات وسقط فيها أكثر من 3600 قتيل.
وأعلن الدبلوماسي الأميركي ريتشارد هاس الذي يرأس المحادثات أن أكبر خمسة أحزاب في إيرلندا الشمالية الواقعة تحت الحكم البريطاني فشلت في التوصل لاتفاق خلال محادثات استمرت 18 ساعة أعقبت مفاوضات على مدى ستة أشهر.
وقال هاس إن الأطراف المختلفة أخفقت في تحقيق أي تقدم يحسم الجدل حول مسألة رفع الأعلام في إيرلندا الشمالية. ولم يتحدد موعد لاستئناف المحادثات التي أجريت عقب موجة من أعنف أحداث الشغب منذ التوصل لاتفاق للسلام والمشاركة في السلطة عام 1998.
وأنهى ذلك الاتفاق عنفا طائفيا دام ثلاثة عقود في الإقليم بين البروتستانت المؤيدين للحكم البريطاني والكاثوليك الذين يفضلون الوحدة مع إيرلندا.
وعبر هاس رئيس المجلس الأميركي للعلاقات الخارجية والمستشار السابق للرئيس جورج بوش لشؤون أيرلندا الشمالية أمله في إجراء مزيد من المحادثات تؤدي إلى توقيع بعض الأحزاب على مسودة الاتفاق وتأييد أخرى "لأجزاء كبيرة منه".
وكان عشرات من الشرطة قد أصيبوا خلال أحداث شغب استمرت أسابيع في مطلع هذا العام بعد قرار بخفض عدد الأيام التي يتم فيها رفع العلم البريطاني فوق مجلس مدينة بلفاست.
وزرع مسلحون إيرلنديون مناهضون لاتفاق العام 1998 عدة قنابل في وسط بلفاست في الشهور الأخيرة لكنها لم تتسبب في أي إصابات خطيرة.