كان العام 2013 بالنسبة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما عاما سيئا ومليئا بالنكبات، حيث لم تأت رياح الإصلاحات كما اشتهاها الرجل صاحب الحظ العاثر. ليتحول العام الذي نودعه اليوم إلى فشل ذريع، من شأنه أن يحد من طموحاته الإصلاحية التي تمجد اسمه.
وعقب انتخابه بقوة لفترة رئاسية ثانية أواخر العام 2012، كان أوباما متفائلا وأراد الدفع باتجاه إصلاحات كبرى، ليرسخ إرثه التاريخي. إلا أن الاعتراض المتواصل من قبل الحزب الجمهوري المعارض لم يكن في الحسبان.
ويتوقع أن تتواصل المشكلات لتضع مزيدا من الصعوبات حتى إجراء انتخابات الكونغرس في نوفمبر المقبل، ليواجه الديمقراطيون فترة أشد صعوبة للحفاظ على مقاعدهم.
ويقع اللوم على الجمهوريين المعارضين داخل الكونغرس، الذين يتمتعون بالأغلبية في مجلس النواب، وتأثير كاف في مجلس الشيوخ لمنع النقاش، وبالتالي التصويت، في القضايا الرئيسية. إلا أنه حتى المحللين المتعاطفين مع أوباما يقولون إنه لم يجاهد بما يكفي لتمرير خططه.
وتمثلت العثرات التي واجهها أوباما خلال العام 2013 بما يلي: الرعاية الصحية: أو ما أطلق عليه «أوباما كير» أكبر وأهم إصلاح للرئيس، بات أسوأ كوارثه. واخفق إطلاقه على الإنترنت في أول أكتوبر الماضي، ولم يتمكن ملايين المواطنين الأميركيين، الذين كانوا بدون رعاية صحية من الحصول عليها، كما وعد أوباما. واضطر الرئيس الأميركي للاعتذار عدة مرات. وتلقى الجمهوريون النجاح على طبق من ذهب، وبصورة خاصة لأن المشكلات استغرقت أسابيع لحلها.
الهجرة: حيث يعيش ما يربو على 11 مليون مهاجر بلا وثائق حاليا في الولايات المتحدة، ولن يكون الاقتصاد الأميركي قادرا على الاستمرار بدونهم. وقد جعل أوباما من تقنين الأوضاع قضية رئيسية لكثيرين منهم، عبر خطط تسمح لهم تدريجيا بأن يصبحوا مواطنين أميركيين. ومع هذا، يعارض الجمهوريون في مجلس النواب هذه الخطوة، رغم أن كثيرين من قادتهم أقروا بالحاجة لإصلاح كهذا.
الأسلحة: بعد حادث إطلاق النار المروع في مدرسة بمدينة نيوتاون في ديسمبر 2012، والذي أودى بحياة 20 طفلا وستة معلمين، أطلق أوباما المبادرة، مؤكدا أن الأهمية الأكبر ستكون لحماية الأطفال. وحاول الرئيس الأميركي الاستفادة من الضغط الشعبي من أجل سن قوانين أكثر صرامة لحيازة السلاح. وحاول أوباما وضع قيود على بيع الأسلحة، خاصة البنادق الخطيرة التي تشبه البنادق العسكرية وإخضاع مشتري الأسلحة المحتملين لتحقيقات عميقة.
اضافة الى العثرات في الأوضاع المالية، والتجسس من قبل وكالة الأمن القومي، ومعتقل غوانتانامو، والازمة السورية.