قضت محكمة جزئية أميركية أول من أمس، بقانونية برنامج تستخدمه وكالة الأمن القومي في جمع سجلات المكالمات الهاتفية، بعد أسبوع على صدور قرار آخر يقضي بعدم دستورية البرنامج، في وقت حضّ ناشر تسريبات سنودن، على مقاومة «الترهيب الاميركي».

وأصدر قاض في المحكمة الجزئية لولاية نيويورك وليام بولي حكمه بقانونية البرنامج، رافضا دعوى قضائية أقامها اتحاد الحريات المدنية الأميركي.

وقال إن «مسألة ما إذا كان يتعين الاستمرار في البرنامج أم لا يجب أن تترك لنواب الكونغرس والرئيس باراك أوباما». وأشار إلى أن «قيمة البرنامج تكمن في منع الهجمات الإرهابية»، مؤكداً أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 كان من أسباب نجاحها عدم قدرة وسائل تجميع المعلومات الاستخباراتية التقليدية التي تتيح فرصة تعقب خطط القاعدة.

وفي قضية مختلفة، أصدر قاض آخر الأسبوع الماضي قرارا بعدم دستورية البرنامج. وأضاف القاضي أنّ برنامج تجميع البيانات الوصفية الهاتفية يمثّل «سلاحا لدى الحكومة لتوجيه الرد أي ربط الاتصالات المتفرقة وسريعة الزوال لإعادة تنظيمها والقضاء على شبكة إرهاب القاعدة».

ويجمع برنامج المراقبة جانبا كبيرا من البيانات الوصفية لجميع المكالمات الأميركية ويحفظ معلومات مثل الأرقام التي يجري الاتصال بها وأرقام المتصلين حتى يتمكن المحللون من تعقب الاتصالات بين المشتبه بضلوعهم في الإرهاب.

وفي حين رحّب الناطق باسم وزارة العدل الأميركية بيتر كار وقال إن «الحكومة مسرورة بقرار المحكمة».. تعتزم جماعة أميركية تدافع عن الحقوق المدنية استئناف حكم بقانونية برنامج وكالة الأمن القومي الأميركية للرقابة على الهواتف. وقال نائب مدير الشؤون القانونية باتحاد الحريات المدنية الأميركي جميل جعفر: «نحن محبطون للغاية من هذا القرار الذي يفسر القوانين المتعلقة بالقضية على نحو خاطئ ويقلل من أهمية انعكاسات رقابة الحكومة على الخصوصية ويطبق بصورة خاطئة غير شاملة وعفا عليها الزمن».