اتسعت دائرة المطالبة بإسقاط الحكومة التركية بعد نحو أسبوعين على بدء الأزمة السياسية في البلاد الناجمة عن فضيحة مالية طالت عدداً من الوزراء المقربين من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وجرح شخصان واعتقلت الشرطة التركية 31 شخصا خلال تفريقها تظاهرات مطالبة باستقالة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي يواجه فضيحة فساد أدت إلى استقالات في حزبه وتراجع سعر الليرة التركية. وفرقت الشرطة بالقوة آلاف المتظاهرين في أنقرة واسطنبول الذين كانوا يطالبون باستقالة حكومة أردوغان. ففي اسطنبول، جرت مواجهات اطلق خلالها بعض المحتجين اسهما نارية على الشرطة التي ردت باستخدام خراطيم المياه والرصاص المطاطي والغازات المسيلة للدموع. وجرح شخصان على الاقل.. في وقت ذكر مدعون محليون ان 31 شخصا أوقفوا.

وبعد ساعات عاد الهدوء الى المدينة لكن رجال الامن بقوا منتشرين فيها.

وفرّقت شرطة مكافحة الشغب مئات المتظاهرين في الساحة المركزية في أنقرة. وخلال هذه التظاهرة حمل المحتجون علب أحذية في إشارة إلى صور التقطت لعلب كانت تضم ملايين الدولارات في منزل احد الموقوفين بشبهة الفساد، رئيس المصرف العام هالك بنك.

نفى التدخل

في غضون ذلك، نفى وزير العدل التركي بكر بوزداغ ادعاءات نُشرت في صحيفتين تركيتين مختلفتين حول توجهه إلى مديرية الأمن وإيقافه العملية الأمنية الرامية إلى مكافحة الفساد.

وقال بوزداغ، في بيان، إن الادعاءات لا أساس لها من الصحة، مضيفاً: «بل هذه ليست ادعاءات، وإنما افتراء شخصي».

وفي وقت سابق من يوم الجمعة تلقت مساعي أردوغان لاحتواء آثار الفضيحة ضربة موجعة عندما عرقلت محكمة محاولة حكومية لإرغام ضباط الشرطة على الكشف عن تحقيقاتهم لرؤسائهم ومديريهم، فيما استقال ثلاثة مشرعين من حزب العدالة والتنمية الحاكم، كانوا تلقوا تهديدا بالطرد بسبب انتقادهم الحكومة علنا.

وأصدر الجيش المتمتع بالقوة في البلاد بيانا أمس يفيد بأنه لا يريد التدخل في المناقشات السياسية.

نصيحة إلى أوروبا

على صعيد آخر، دعا الوزير التركي لشؤون الاتحاد الأوروبي مولود شاويش أوغلو الاتحاد الأوروبي إلى تجنب الأحكام المسبقة لدى تناوله السياسية الداخلية التركية.

وأوضح بيان لوزارة شؤون الاتحاد الأوروبي أنّ تركيا مرتبطة بالالتزامات المكتسبة من الاتحاد الأوروبي وسيادة القانون، وندعو أصدقاءنا في الاتحاد الأوروبي، إلى الابتعاد عن الأحكام المسبقة، وضرورة توخي الحذر، عند تناول التطورات السياسة الداخلية التركية.

وأضاف الوزير التركي أنه «يجب عدم الشعور بالقلق»، مؤكداً أن تركيا «ستتجاوز هذه العملية وفقاً لتوجيهات مبادئ الديمقراطية والقانون»، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية تقرير تقدم تركيا لعام 2013، الصادر عن مفوضية الاتحاد الأوروبي، والفتح الفوري لفصول التفاوض الـ23، و24.

 

ألمانيا تراقب

 

دعا وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير انقرة الى تسليط الضوء على مزاعم قضية الفساد التي تواجهها الحكومة التركية، معتبرا أن الامر يشكل «اختبارا» للديمقراطية التركية.

وقال شتاينماير في مقابلة صحافية: «لدينا ثقة بقوة الدولة التركية لتسليط الضوء على مزاعم الفساد قيد البحث ودون تمييز بين الاشخاص». وأضاف أن هذا «سيكون اختبارا لأي دولة تفتخر بأنها دولة القانون». وقال: «نحن الألمان نراقب التطورات في أنقرة واسطنبول باهتمام كبير»، واصفا تركيا بأنها «شريك مهم جدا» لبرلين.