شهدت تايلاند خلال الساعات الـ 24 الماضية تصاعداً في أعمال العنف، مع مقتل شرطي واصابة العشرات الآخرين عندما حاول متظاهرون قطع الطرق المؤدية الى مكاتب تسجيل المرشحين، في وقت اوصت اللجنة الانتخابية التايلاندية بإرجاء الانتخابات التشريعية المقررة في فبراير بسبب التظاهرات العنيفة للمعارضين لتنظيمها. وقال العضو في اللجنة الانتخابية براويت راتانابين للصحافيين: «لا يمكننا تنظيم انتخابات حرة وعادلة في هذه الظروف»، في إشارة على ما يبدو إلى مقتل شرطي في تظاهرات عنيفة مناوئة للحكومة في العاصمة بانكوك. وقال مدير مستشفى الشرطة العام إن القتيل أصيب برصاصة في صدره، مشيراً إلى وقوع العديد من الإصابات بإطلاقات مجهولة المصدر. وبالإجمال أسعف 66 شخصاً وأحد المتظاهرين بحالة خطرة. وقال نائب رئيس الوزراء سورابونغ توفيتشاكجايكول في تصريحات للتلفزيون إنّ «المتظاهرين ليسوا سلميين وليسوا مسلحين كما يدعون»، متهماً إياهم بمحاولة «ترهيب» المسؤولين في اللجنة الانتخابية. واستخدمت قوات الأمن التايلاندية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين مناهضين للحكومة اقتحموا ملعبا في العاصمة لمنع تسجيل طلبات ترشح للانتخابات المقررة في فبراير. ومنذ اسابيع يطالب المتظاهرون باستقالة رئيسة الوزراء ينجلوك شيناوترا متهمين إيّاها بأنها دمية في يد شقيقها تاكسين، الذي يقيم في المنفى، ومطالبين باستبدال الحكومة بـ «مجلس شعبي» غير منتخب لـ 18 شهراً قبل اجراء انتخابات جديدة. ولوضع حد للأزمة، اقترحت رئيسة الحكومة التايلاندية اجراء انتخابات مبكرة في الثاني من فبراير. لتسوية الأزمة، لكن المعارضة التي لم تفز بأي انتخابات منذ 20 عاماً، رفضت، وأعلن الحزب الديمقراطي، أكبر حزب معارض، أنّه سيقاطع تلك الانتخابات، ما زاد في تفاقم الأزمة. واقترحت ينغلوك الأربعاء تشكيل مجلس اصلاحات وطني يكلف خصوصا اجراءات ضد الفساد، الذي يعتبر من اكبر مطالب المعارضة. لكن معارضيها رفضوا على الفور، مطالبين باستقالتها كشرط مسبق لأي اصلاح.