مددت تايلاند أمس لشهرين «القانون الأمني الخاص» الذي يعزز صلاحيات الشرطة في تايلاند لمواجهة التظاهرات المتواصلة الرامية إلى الإطاحة بحكومة رئيسة الوزراء يونجلوك شينوترا.

وأعلن نائب وزير الدفاع الجنرال يوتثاساك ساسيبرابا عقب جلسة مجلس الوزراء أن «الحكومة في حاجة إلى هذا القانون للحفاظ عن السلم والنظام لأن التظاهرات متواصلة». ويعزز قانون الأمن الداخلي صلاحيات الشرطة التي تستطيع بذلك أن تقطع حركة السير في الشوارع وتحظر التظاهرات وتفرض حظر التجول والقيام بعمليات تفتيش بسهولة اكبر.

ووسع هذا القانون قبل شهر في 25 نوفمبر الماضي ليشمل مجمل العاصمة بانكوك، في حين كانت التظاهرات تتعاظم، لكن قوات الأمن لزمت حتى الآن ضبط النفس، حتى أنها سمحت للمتظاهرين باحتلال المجمع الذي يشمل مقر الحكومة لفترة قصيرة.

ويطالب المتظاهرون الذين لا يزال عددهم منذ الأحد الماضي يضاهي 150 ألفاً، برحيل يونجلوك، التي يقولون انها دمية بين ايدي شقيقها المنفي ثاكسين شينوترا، ويريدون استبدال الحكومة بـ «مجلس من الشعب» غير منتخب لمدة 18 شهراً قبل انتخابات جديدة. لكن الجيش يرفض حتى الآن الانحياز لأي طرف، في حين يظل الوضع السياسي متقلبا، رغم تراجع حدة التوتر مقارنة ببداية ديسمبر الجاري، عندما قتل خمسة أشخاص وجرح اكثر من 200 في أعمال عنف بين الطرفين في الشوارع.

وحاول المتظاهرون مجددا أمس منع مرشحين إلى الانتخابات المبكرة، المقررة في الثاني من فبراير المقبل، من التسجيل في ملعب في بانكوك، ورشقوا شرطة مكافحة الشغب بأسلاك معدنية، على ما ذكرت وكالة «فرانس برس».

في غضون ذلك، اقترحت يونجلوك تشكيل «مجلس إصلاحات وطني» يكلف خصوصا باقتراح إجراءات ضد الفساد، الذي يعتبر من اكبر مطالب المعارضة.

لكن معارضيها رفضوا ذلك على الفور، مطالبين باستقالتها كشرط مسبق لأي إصلاح. وهو ما ترفضه رئيسة الحكومة، لا سيما أنها تتصدر لائحة حزبها بويا ثاي، الذي إذا فاز في الانتخابات سيعينها مجددا رئيسة الحكومة.