أدت عاصفة عاتية في بريطانيا وفرنسا إلى ما يشبه الفوضى والارتباك، حيث قتل 3 أشخاص وانقطع التيّار الكهربائي عن أكثر من 150 ألف منزل في بريطانيا، و240 ألف منزل في فرنسا، كما تسببت العاصفة في تعطّل حركة النقل، في أحد أكثر أيام السفر ازدحاماً لقضاء العطلات قبيل عيد الميلاد.

وتسبّبت رياح ناتجة عن قوّة الإعصار، وأمطار غزيرة اجتاحت بريطانيا في مقتل شخصين، وعطّلت خطط آلاف البريطانيين لقضاء العطلات، في واحد من أكثر أيام السفر ازدحاما في العام.

وضربت رياح تصل سرعتها إلى 135 كيلومترا في الساعة بريطانيا، مصحوبة بأمطار غزيرة، مما أدى الى فيضان الأنهار واختناقات مرورية وإلغاء رحلات للطائرات والسفن والقطارات.

وقالت الشرطة إن رجلا يبلغ من العمر 48 عاما غرق في نهر روثاي القريب من امبلسايد، في مقاطعة كامبريا بشمال انجلترا، بعد أن سقط في النهر، بينما كان يحاول انقاذ كلبه الذي نجا من الموت.

ونصحت الشرطة المواطنين بالابتعاد عن الأنهار والبحيرات في المقاطعة، لأنّ المياه تتحرك بسرعة وتمثل خطورة.

وقالت الشرطة إنها عثرت على جثة امرأة في نهر في بيثيسدا بمنطقة جوينيد في شمال ويلز، على اطراف متنزه سنودونيا الوطني، بعد ان سقطت في النهر على ما يبدو.

وأدّت العاصفة القويّة، وفقاً لما أعلنت الشرطة البريطانية، إلى أضرار كبيرة، وانقطاع الكهرباء عن نحو 150 ألف منزل.

وتوقفت حركة المرور في أجزاء من بريطانيا بسبب الطقس، إذ علق عدد كبير من السيارات في ميناء دوفير، في وقت متأخر من أول من أمس، وحتى أمس، بسبب توقف خدمات العبارات، فيما حوصر الركاب في السيارات التي علقت في الطرق التي غمرتها المياه.

وتمّ إلغاء عدد من رحلات القطارات، في حين تأخرت رحلات على خطوط أخرى، حيث تتحرك القطارات ببطء شديد. ولم تتأثّر حركة الطيران بصورة كبيرة، إذ تمّ فقط إلغاء بعض الرحلات الجوية لجزر في شمال اسكتلندا.

وألغى مكتب خدمات الطقس تحذيراته، قائلا إنّ «العاصفة سوف تواصل التأثير فقط على شمال اسكتلندا وإيرلندا الشمالية».

وتعطلت حركة الطيران في جنوب بريطانيا، مع إلغاء أو إرجاء بعض الرحلات من مطار هيثرو بلندن؛ أزحم مطارات بريطانيا، بينما قال مطار جاتويك، ثاني أزحم مطاراتها، ان الكهرباء انقطعت عن إحدى صالات الوصول.

كما اضطرت هيئة السكك الحديد البريطانية الى الغاء مئات الرحلات صباح أمس، ما أدى الى تقطع السبل بمئات الآلاف من الركاب المسافرين من وإلى لندن، وخفت حدة العاصفة مع حلول صباح أمس.

ومن المتوقع أن تؤثّر العاصفة على شركات بيع التجزئة في بريطانيا، التي كانت تنتظر جني الأرباح في فترة التسوق التقليدية في عيد الميلاد.

وقالت شركة الكهرباء في فرنسا أمس، إنّ «الأمطار والرياح العاتية التي تعصف بالساحل الغربي لفرنسا أدت إلى انقطاع الكهرباء عن 240 ألف منزل، وكانت بريتاني ونورماندي من بين المناطق الأكثر تضرّرا».

وفي جنوب انجلترا انقطعت الكهرباء عن مئة الف منزل. وفي فرنسا لقي شاب حتفه وأصيب آخر إصابة خطيرة، إثر انهيار حائط في مبنى تحت الإنشاء في نورماندي. وقالت السلطات البحرية إنّ بحّارا روسياً فُقد، بعد أن أطاحت به الرياح من على سطح سفينة شحن قبالة ساحل بريست.