أرجأت محكمة باكستانية خاصة توجيه تهمة الخيانة للحاكم العسكري السابق الجنرال برويز مشرف إلى الأول من يناير المقبل، لعدم تمكن المتهم من المثول أمام المحكمة بسبب تهديدات أمنية عقب العثور على متفجرات.

وقال أحمد رضا أحد محامي مشرف، إنه «كان من المقرر مثول الحاكم العسكري السابق أمام هيئة محكمة من ثلاثة قضاة ولكنه رفض الحضور بسبب مخاوف أمنية، وذلك عقب اكتشاف الشرطة وجود متفجرات وأسلحة على الطريق المقرر أن تسلكها سيارة برويز». وعثر على خمسة كيلوغرامات من المتفجرات، ومسدسين على جانب الطريق بالقرب من فيلا مشرف على أطراف العاصمة إسلام آباد، حيث يعيش تحت حراسة مشددة. وهدد المسلحون المتشددون، الذين استهدفتهم سابقا إدارة مشرف، الحاكم السابق.وكان من المقرر أن توجه محكمة من ثلاثة قضاة تهمة الخيانة رسميا لمشرف عندما بدأت جلساتها أمس، ولكن تم تأجيل ذلك إلى جلسة تعقد في أول يناير المقبل، كما طالبت الحكومة بتكثيف إجراءات الأمن خلال الجلسة المقبلة.

وحاول محامو الرئيس السابق حتى الآن إثبات عدم صلاحية هذه المحكمة التي يعتبرونها «مخالفة للدستور» وتعبيراً عن «انتقام شخصي «من قبل رئيس الوزراء نواز شريف الذي أطاحه مشرف في العام 1999 وعاد إلى السلطة بعد فوزه في انتخابات مايو الماضي. وقالت السلطات إن الاتهامات الموجهة إلى مشرف ستتلى في الجلسة المقبلة التي سيدرس فيها القضاة أيضا طلب محامي الرئيس السابق لتعطيل هذه المحكمة الخاصة. ويواجه الرئيس السابق البالغ 70 عاما، عددا من القضايا الجنائية منذ عودته من منفاه الطوعي في مارس الماضي. لكن شائعات تحدثت عن إعداد صفقة تتيح له مغادرة البلاد لتجنيب الجيش القوي إحراجا بمحاكمة قائده السابق أمام محكمة مدنية. والقضايا الجنائية التي يواجهها مشرف تعود إلى فترة حكمه بين الأعوام 1999-2008 منذ عودته إلى باكستان، بينها اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو.