ازدادت حدة الأزمة السياسية في تايلاند، حيث يحاول محتجون معارضون للحكومة منع المرشحين من تسجيل أسمائهم للمشاركة في الانتخابات التي تجري في فبراير المقبل، وسط تحذيرات السلطات. فيما انخفضت العملة التايلاندية إلى أدنى مستوياتها في أربع سنوات تقريبا.

واحتشد عشرات الآلاف من المحتجين في مختلف أنحاء العاصمة متمسكين باستقالة رئيسة الوزراء ينغلوك شيناواترا شقيقة رئيس الوزراء السابق ثاكسين شيناواترا الذي يعيش في منفى اختياري.

وكان الحزب الديمقراطي وهو حزب المعارضة الرئيسي الذي لم يحصل على الأكثرية في البرلمان منذ نحو عشرين عاما، قد توعد بمقاطعة الانتخابات فبراير، والتي دعت إليها ينغلوك في أعقاب أسابيع من التظاهرات الحاشدة التي نظمها معارضوها.

وهذا احدث فصل من فصول الأزمة السياسية المستمرة منذ عام، والتي تتواجه فيها النخبة المقيمة في بانكوك أمام مؤيدي ينغلوك وغالبيتهم من المناطق الريفية الفقيرة وشقيقها ثاكسين شيناواترا، رئيس الوزراء السابق الذي أطيح به في انقلاب في 2006.

محاصرة مركز تسجيل

وأحاط آلاف المتظاهرين أمس بمجمع رياضي في بانكوك، حيث كان ممثلو الأحزاب السياسية يحاولون تسجيل ترشيحاتهم للانتخابات القادمة قبيل انقضاء مهلة السابع والعشرين من ديسمبر الحالي.

وتمكنت تسعة أحزاب من الدخول، رغم أن المسؤولين لم يستطيعوا إنهاء تسجيلهم، بحسب ما اكده المسؤول في لجنة الانتخابات سومشار سريسوثياكورن. وقال إن نحو 24 حزبا سجلوا شكاوى لدى الشرطة لمنعهم من الدخول. وقال الناطق باسم حزب ينغلوك ان ممثلين عن الحزب تمكنوا من دخول الاستاد في ساعة مبكرة أمس قبل ان يطوقه المتظاهرون.

وأضاف الناطق برومبونغ نوباريت ان ينغلوك تتصدر قائمة مرشحي حزب بوا ثاي، ما يجعلها مرشحة الحزب لمنصب رئيسة الوزراء في حال الفوز.

الشرطة تحذر

بدورها، حذرت الشرطة التايلاندية من أن الآلاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة يواجهون إمكانية اعتقالهم وسجنهم، بعد محاصرتهم المجمع الرياضي.

وقال الناطق باسم مركز إدارة السلام والنظام الميجور جنرال بيا أوثايا :«المتظاهرون الذين عرقلوا عمل اللجنة الانتخابية خرقوا قانون الانتخابات».

وأضاف إن المشتبه بهم «يمكن أن يواجهوا عقوبة الاعتقال والسجن عامين كحد أقصى ودفع غرامة تقدر بـ 40 ألف باهت ( 1223 دولارا) أو العقوبتين».

وأشار إلى أن المتظاهرين يمكن أن يواجهوا أيضا اتهامات بانتهاك الحريات الشخصية للذين تم منعهم من تسجيل مرشحيهم.

وأوضح بيا إن السلطات سجلت تحركات المتظاهرين بالصوت والصورة.

انخفاض العملة

وأضر هذا الصراع بالعملة، في ثاني اكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، بعد المظاهرات التي لا تبدو نتيجتها واضحة.

وانخفض البات إلى 32.71 مقابل الدولار الأميركي وهو أدنى مستوى منذ مارس