واصل المحتجون المناهضون للحكومة في أوكرانيا أمس اعتصامهم في ميدان الاستقلال في كييف بعد شهر من بدء التظاهرات المعارضة للرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش.
وعلى الرغم من تراجع الأعداد فإن كثيرين لا يزالون معتصمين في الميدان متحدين برودة الطقس للتعبير عن تحديهم لقرار الحكومة الأوكرانية التراجع عن اتفاق للتجارة مع الاتحاد الأوروبي لصالح إقامة علاقات أوثق مع روسيا.
واحتشد نحو 40 ألف شخص بدعوة من المعارضة في ساحة الاستقلال وسط كييف حيث تظاهر مئات آلاف الأشخاص في الأحاد الثلاثة الأولى السابقة بعد تغيير الحكومة الأوكرانية موقفها حول التقارب مع الاتحاد الأوروبي.
وقال الملاكم فيتاتلي كليشكو احد قادة المعارضة «سنواصل النضال، ولن نتخلى عن الميدان» الذي اصبح رمزا ومكانا للاحتجاج يشغله منذ اكثر من شهر متظاهرون أحاطوه بالحواجز.
وأضاف «سنحتفل في الميدان بعيدي رأس السنة والميلاد» (7 يناير بحسب التقويم الارثوذكسي)، مذكرا بأن الهدف من الاحتجاجات هو تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة يرغب في الترشح لخوضها.
وأعلن قادة المعارضة من جهة أخرى تأسيس «حركة الميدان الشعبية» التي يفترض أن تضم من أنحاء أوكرانيا جميع الذين «يعارضون الفساد» و«العودة إلى الماضي» في إطار المؤسسات التي ترأسها موسكو.
من جهته قال اوستاب نيكيتين وهو طالب في كييف ان «الساحة في مأزق. المتظاهرون فعلوا ما بوسعهم. الآن على المعارضة العمل في الكواليس لإضعاف السلطة».
أما فاسيل غولي (49 عاما) وهو متعهد من تيرنوبيل (غرب)، فهو ناقم على أوروبا لأنها لم تتبن موقفا حازما بدرجة كافية بعد أعمال العنف التي قامت بها الشرطة ضد المتظاهرين في نهاية نوفمبر الماضي في كييف.
وقال انه «كان يمكن لأوروبا أن تضغط على السلطة لكنها تخلت عن أوكرانيا».
وأثار توقيع اتفاقات اقتصادية مع موسكو تنص على تخصيص 15 مليار دولار للاستثمار في أوكرانيا وخفض في سعر الغاز الروسي بمقدار الثلث لبلد على حافة الإفلاس، غضب قادة الحركة الاحتجاجية التي لم تشهد أوكرانيا مثيلا لها منذ الثورة البرتقالية الموالية للغرب في العام 2004.
