شرع القضاء الباكستاني أمس في إجراءات محاكمة الرئيس الباكستاني الأسبق برويز مشرف، بتهمة الخيانة العظمى، ووجّهت الحكومة، عبر الادعاء العام، أربع تهم أخرى إلى مشرف، وطالبت بإعدامه أو سجنه مدى الحياة، في حين طالب محاموه الأمم المتحدة بالتدخل لمنع المحاكمة أو تأجيلها، قائلين إنها لن تكون نزيهة، وإنها مجرد انتقام لانقلابه على رئيس الوزراء نواز شريف عام 1999.
وأشارت وثائق إلى أنّ التهمة الأولى هي إعلان مشرف حالة طوارئ في 3 نوفمبر 2007، بموجب صلاحياته كرئيس للأركان في الجيش الباكستاني، في ما يعد انتهاكاً فاضحاً للدستور. ولفتت إلى أن التهمة الثانية، هي إصدار أمر دستوري في عام 2007 بصفته رئيساً للأركان، في ما يعد انتهاكاً لقسمه كرئيس وكعضو في القوات المسلحة، ومنح الصلاحية للرئيس بتعديل الدستور من وقت لآخر. أما التهمة الثالثة، فهي إصدار "قرار أداء القسم" في 3 نوفمبر 2007، يقضي بإبعاد كل القضاة في المحكمة العليا من مناصبهم فوراً، في ما عدا الذين أدوا القسم كما هو وارد في القرار الذي أصدره، في حين أن التهمة الرابعة، هي تعديل الدستور، وإضافة بنود إليه، في انتهاك للجزء الـ 11 من الدستور، ما أدى إلى تخريبه، وبالتالي يعتبر أن مشرف ارتكب خيانة عظمى.
ويتهم مشرف أيضاً بتعديل الدستور في ديسمبر 2007، في انتهاك للجزء الـ 11 من الدستور، ما أدى إلى تخريبه، وبالتالي، يعتبر أن مشرف ارتكب خيانة عظمى. واستدعت المحكمة الخاصة المكلفة النظر في قضية الخيانة العظمى، مشرف للمثول أمامها يوم الثلاثاء المقبل.
وتعد هذه المرة هي الأولى التي يُحاكم فيها قائد سابق للجيش بتهمة الخيانة في باكستان التي شهدت ثلاثة انقلابات عسكرية منذ استقلالها في عام 1947.
وكانت السلطات الباكستانية أعادت اعتقال مشرف في أكتوبر الماضي، لدوره في قضية مقتل رجل الدين المتشدد عبد الرشيد غازي.
كما يحاكم مشرف بقضية القائد المتمرد السابق، أكبر بكتي، الذي قتل في عملية عسكرية في عام 2006، عندما كان مشرف في سدة الحكم.
يذكر أن مشرف يخضع أصلاً للإقامة الجبرية بتهم أخرى، منها قضية اغتيال رئيسة الوزراء السابقة، بيناظير بوتو.
وتعد هذه المرة هي الأولى التي يُحاكم فيها قائد سابق للجيش بتهمة الخيانة في باكستان، التي شهدت ثلاثة انقلابات عسكرية منذ استقلالها عام 1947.
وحكم مشرف باكستان منذ استيلائه على السلطة بانقلاب عسكري في عام 1999 وحتى الإطاحة به 2008.
وبعد أربع سنوات قضاها بالمنفى الطوعي، عاد إلى بلاده في مارس الماضي، وأعلن أنه سيرشح نفسه في الانتخابات. غير أنه ما لبث أن وضع قيد الإقامة الجبرية، بشأن عدد من التهم الموجهة إليه، منها قضية اغتيال بوتو نهاية فترة حكمه.