حذّر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمس، من أنّه ربما يعمد إلى إبعاد بعض السفراء الأجانب، الذين يقومون بعمليات تحريض على خلفية توترات ناجمة عن فضيحة فساد غير مسبوقة.
وقال أردوغان في كلمة، ألقاها في مدينة سامسون على البحر الأسود، ونقلها التلفزيون التركي، إنّ «بعض السفراء يقومون بأعمال تحريض»، مضيفاً: «لسنا مستعدين لإبقائكم في بلادنا، إذا حاول سفراؤنا في الدول الأجنبية التخطيط لمثل هذه المكائد، لا تتوانوا في إبعادهم، وسنستدعيهم على الفور». وأكّد أردوغان مجدداً وصفه لحملة مكافحة الفساد، بأنها عملية لها صلات دولية، تقوم بها قوى تشعر بالقلق إزاء صعود تركيا.
من جهة أخرى، نفى سفير الولايات المتحدة في أنقرة فرانسيس ريكاردوني أي صلة لبلاده بعملية مكافحة الكسب غير المشروع.
وجاءت تصريحات ريكارودني، عبر الصفحة الرسمية للسفارة الأميركية على موقع «تويتر»، ردّا على مزاعم في وسائل الإعلام التركية بأن الولايات المتحدة لها يد في العملية، التي وصفها أردوغان بأنها «حملة قذرة»، لتشوية صورة حكومته.
ونفي ريكاردوني مزاعم نشرت في عدد من الصحف اليومية التركية، مفادها أنه التقى سفراء الاتحاد الأوروبي في العاصمة التركية وقال لهم، كنا نرغب من الأتراك أن يوقفوا تعاملات مصرف هالك بنك الحكومي مع إيران، إنهم لا يصغون لنا، إننا نشهد سقوط إمبراطورية. وتابع «لا يتعين على أي شخص أن يعرض للخطر العلاقات الأميركية - التركية بمزاعم لا أساس لها من الصحة».
ملاحقة أبناء وزراء
على صعيد آخر، أقرّ القضاء التركي ملاحقة ابني وزيرين قريبين من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وإيداعهما السجن على ذمة التحقيق في إطار فضيحة فساد مدوية، تطال مباشرة الحكومة الإسلامية المحافظة قبل أربعة أشهر من الانتخابات البلدية، فيما عثر على قيادي بالشرطة التركية قتيلاً داخل سيارته في أنقرة، حيث
ذكرت وسائل إعلام تركية أن القيادي في الشرطة هاكاناي، الذي يعمل بقسم مكافحة التهريب والجريمة المنظمة، عثر عليه قتيلاً داخل سيارته في مقاطعة ديكمان بأنقرة، ورجحت تقارير إلى أنه ربما انتحر برصاصة في الرأس.
ويأتي الحادث بعد قرار الحكومة إقصاء عدد من قادة الشرطة في البلاد، في إطار تحقيقات وصفها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأنها "عملية قذرة"، تحاول الإضرار بحكمه.
وبعد ليلة طويلة من الاستجواب في قصر العدل في إسطنبول، أودع باريس غولر ابن وزير الداخلية عمر غولر، وكنعان تشاغليان ابن وزير الاقتصاد ظافر تشاغليان، في السجن الموقت صباح أمس، طبقاً لتوصيات المدعين المكلفين بالملف.
وفضلًا عن هاتين الشخصيتين المحسوبتين على أردوغان أودع السجن أيضاً 20 شخصاً آخرين، بمن فيهم رئيس مجلس إدارة مصرف «هالك بنكاسي» العام سليمان أصلان، ورجل الأعمال المتحدر من أذربيجان رضا زراب.
