وصلت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، سامنتا باور، أمس، إلى بانغي عاصمة جنوب أفريقيا، لدعوة المسؤولين فيها إلى إنهاء أعمال العنف في البلاد، حيث سقط حوالي ألف قتيل في الأسبوعين الماضيين، في أعمال عنف بين مسلمين ومسيحيين، كما ذكرت منظمتان مدافعتان عن حقوق الإنسان.

وفي مؤتمر صحافي هاتفي، نظم للصحافة في واشنطن، قالت سامنتا باور، وهي أرفع مسؤول أميركي يزور أفريقيا الوسطى التي تسودها الفوضى منذ شهور، إن «السكان في جمهورية أفريقيا الوسطى يواجهون خطراً كبيراً، ومن مسؤوليتنا جميعاً إبعادهم عن الهاوية، وعلى جميع الأقطاب في جمهورية أفريقيا الوسطى، الذين يتمتعون بالنفوذ، أن يستخدموه لتهدئة المخاوف وإحلال الأمن».

وترافق باور أكبر مسؤولة في الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية، مساعدة وزير الخارجية، ليندا توماس غرينفيلد. وبعيد وصولهما، توجهت المسؤولتان إلى مركز طبي في العاصمة، يعالج ضحايا أعمال عنف بين مسيحيين ومسلمين، أصيبوا بالرصاص أو بالسواطير. بعد ذلك، زار الوفد الأميركي، كاتدرائية بانغي التي تضم آلاف النازحين، والتقت باور فيها رئيس الكنيسة الكاثوليكية، ديودونيه نزابالاينغا والإمام كوبين، قبل أن تتوقف في مسجد لاكوانغا، وهو حي مختلط.

وستجري محادثات في المطار مع الرئيس الانتقالي لأفريقيا الوسطى والزعيم السابق لتمرد سيليكا، ميشال دجوتوديا، وكبار المسؤولين المسيحيين والمسلمين.

وتحذر الإدارة الأميركية منذ أسابيع من وضع «يسبق الإبادة» في جمهورية أفريقيا الوسطى، ومن الطابع «الذي يزداد طائفية» لأعمال العنف «الوحشية» التي تستهدف المدنيين.

من جهة أخرى، تسلمت البعثة الدولية لدعم أفريقيا الوسطى التي تضم 3700 رجل، والمكلفة من الأمم المتحدة، مهامها رسمياً، بدلاً من القوة الأفريقية التي كانت قد نشرت في 2008.