ذكر البيت الأبيض أن الاتفاقات الاقتصادية التي أعلن عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عند استقباله نظيره الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، لا تعالج مخاوف المحتجين في الشوارع بعد إعلان الحكومة الأوكرانية تعليق توقيع اتفاقية التكامل مع الاتحاد الأوروبي.. فيما دافع رئيس الوزراء الأوكراني نيكولاي آزاروف عن الاتفاق، معتبراً أنه أنقذ بلاده من الإفلاس.
وعلّق الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني، خلال مؤتمر صحافي روتيني، على إعلان بوتين عن شراء سندات أوروبية بقيمة 15 مليار دولار من كييف، وعن تخفيض ثمن الغاز الذي تبيعه لها، وإذا كان هذا الأمر يعتبر تدخلاً في اتخاذ القرارات بأوكرانيا، قائلاً: «اطلعنا على هذه التقارير بشأن الاتفاق ونحن نراجعها.. لكن أية اتفاقات بين كييف وموسكو لن تعالج مخاوف الذين احتشدوا للمشاركة في احتجاجات في مختلف أنحاء أوكرانيا».
وأضاف كارني: «كما قلنا في السابق، نحن نحض الحكومة الأوكرانية على الاستماع إلى شعبها وإيجاد طريقة لاستعادة المسار إلى مستقبل أوروبي سلمي وعادل وديمقراطي ومزدهر اقتصادياً، يتطلع إليه المواطنون الأوكرانيون». وختم مكرراً أن الاتفاقات بين كييف وموسكو «لا تعالج المخاوف التي عبر عنها المتظاهرون السلميون في أوكرانيا».
اتفاق تاريخي
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الأوكراني نيكولاي آزاروف، أمس، أن الاتفاق يسمح بإنقاذ الاقتصاد الأوكراني من «الإفلاس».
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن آزاروف قوله، في مستهل اجتماع الحكومة، إن «الاتفاق الذي أبرم الثلاثاء مع موسكو يسمح بإنقاذ الاقتصاد الأوكراني من الإفلاس الذي كان يتهدده في حال توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي»، واصفاً الاتفاق بـ«التاريخي».
استغلال موقف
من جهته، انتقد وزير الخارجية الألماني الجديد فرانك فالتر شتاينماير الطريقة التي استغلت فيها روسيا الوضع «الاقتصادي الملح في أوكرانيا».
لكنه اعتبر أن الأوروبيين قللوا أيضاً من شأن تصميم روسيا على عدم السماح لأوكرانيا بتوقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي ومستوى المساعدة الاقتصادية التي كان يجب عرضها على كييف.
حل مؤقت
في الأثناء، اعتبرت الرئاسة الليتوانية للاتحاد الأوروبي أن الاتفاق ليس سوى «حل مؤقت»، ليس من شأنه سوى تأخير أزمة وشيكة لا إزالة التحديات على المدى الطويل.
وقال وزير الخارجية الليتواني ليناس لينكيفسيوس: إن الاتفاق ليس سوى «إذا كان المال هدفه سد ثغرة فإنه لن يؤدي سوى إلى تأخير الأزمة ولن يحل شيئاً».
