غداة إعلان روسيا أنها بحاجة إلى الإبقاء على 1500 رأس نووي على أقل تقدير لتحافظ على «التوازن الاستراتيجي»، كشفت موسكو، أمس، أنها ستنتهي في النصف الأول من العام 2014 المقبل من تصميم قطار مخصص لحمل صواريخ حربية وإطلاقها.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية، أنه من المقرر أن ينجز «معهد التقنيات الحرارية» في موسكو، والذي كان اخترع صاروخاً باليستياً جديداً قادراً على حمل رؤوس مدمرة إلى القارات البعيدة كالقارة الأميركية يدعى «بولافا»، تصميم «قطار صواريخ حربية» في النصف الأول من 2014.

ردود محتملة

وقال قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية الجنرال سيرغي كاراكايف: إن هذا المشروع يمثل أحد الردود المحتملة على مشروع «الضربة الكونية الخاطفة» الأميركي، الذي يتضمن اختراع صاروخ سريع جداً أو طائرة تتيح للولايات المتحدة ضرب الأهداف في أية بقعة من بقاع العالم في غضون ساعة واحدة.

وأضاف كاراكايف: إن قطار الصواريخ المنتظر سيحمل صواريخ من نوع «يارس»، يزن الواحد منها 47 طنّاً، ويطلقها على الأهداف المطلوب تدميرها عند الضرورة.

وكان نائب وزير الدفاع الروسي يوري بوريسوف، أبلغ الصحافيين في أبريل الماضي، أن معهد التقنيات الحرارية بدأ العمل على تصنيع صاروخ جديد يمكن إطلاقه من عربة السكك الحديدية.

يذكر أن الاتحاد السوفييتي كان يملك عدة قطارات «صاروخية»، لكن روسيا تخلصت من تلك القطارات بموجب اتفاقية تقليص الأسلحة الهجومية الاستراتيجية التي وقعها الرئيسان الروسي بوريس يلتسين والأميركي جورج بوش في عام 1993.

وانتهى مفعول تلك الاتفاقية، فيما لا تحظر الاتفاقية الجديدة تصنيع قطارات الصواريخ.

استبدال صواريخ

ويأتي هذا الإعلان بعد 24 ساعة من إعلان كاراكايف، أن روسيا ستبدأ في نشر نوع جديد من الصواريخ طويلة المدى في العام 2018، لتحل محل صواريخ تعود لحقبة الحرب الباردة، في رسالة للولايات المتحدة بأن موسكو تحسن ترسانتها النووية. ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن كاراكايف قوله: «نعول على التسليح بهذا النظام الصاروخي الجديد نوعياً.. بحلول 2018-2020». كما كان كاراكايف أعلن، أول من أمس، أن بلاده تحتاج إلى الإبقاء على 1500 رأس نووي على أقل تقدير لتحافظ على «التوازن الاستراتيجي الكفيل بردع كل مَن قد تسول له نفسه الاعتداء عليها». وأشار إلى أنه وفقاً لمعلوماته، تملك الولايات المتحدة الأميركية رقماً مماثلاً تقريباً. قانون العفو

أقر البرلمان الروسي، أمس، مشروع قانون عفو واسع النطاق الذي قد يؤدي إلى إطلاق سراح عضوتين سجينتين من فتيات فريق غنائي وإسقاط تهم «الهمجية» عن ناشطي منظمة «غرينبيس»، بعد ساعات من تخطيه عقبة برلمانية رئيسية أمام تمريره، حيث صوت المجلس الأدنى في البرلمان (الدوما) بالموافقة على مشروع قانون العفو في قراءته الثانية، بعدما أجريت عليه عدة تعديلات، ثم وافق عليه البرامان بعد ساعات. د.ب.أ