أعلنت روسيا أنها تمتلك نحو 1500 رأس نووي وذلك في إطار ما وصفته محافظتها على «التوازن الاستراتيجي» مع الغرب وبغرض الردع تزامناً مع نشرها منظومات صاروخية من طراز «اسكندر ام» في القطاع العسكري الجنوبي من البلاد في وقت أعربت الولايات المتحدة عن «قلقها» حيال خطر «زعزعة استقرار» منطقة كالينينغراد.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي»، أمس عن قائد قوات الصواريخ الإستراتيجية الجنرال سيرغي كاراكايف خلال يوم قوات الصواريخ الإستراتيجية، قوله إن «روسيا تملك نحو 1500 رأس نووي لردع كل مَن قد تسول له نفسه الاعتداء عليها».

وتابع إنه من الضروري أن تملك روسيا هذا العدد على أقل تقدير وذلك لتحافظ على «التوازن الاستراتيجي» ، مضيفاً إن الولايات المتحدة الأميركية «تمتلك نحو 1500 رأس نووي». وأشار كاراكايف إلى أن بريطانيا وفرنسا والصين «تقوم بتطوير أسلحتها النووية بغض النظر عن مفاوضات تقليص مخزون الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة». كما ذكر أن قوات الصواريخ الإستراتيجية الروسية تمتلك نحو 400 قاذف بحيث تستطيع الوصول إلى القارات البعيدة كالقارة الأميركية.

نشر مزيد من الصواريخ

يأتي ذلك، تزامناً مع إعلان موسكو البدء في نشر منظومات صاروخية من طراز «اسكندر ام» في القطاع العسكري الجنوبي من البلاد.

وقال النائب الأول لوزير الدفاع الروسي الجنرال اركادي باخين في تصريح نقلته وكالة انباء «انترفاكس» ان «القوات المسلحة المرابطة في منطقة كراسنادار جنوبي روسيا تسلمت دفعة من صواريخ اسكندر ام».

وذكر باخين ان «دفعات إضافية من هذه المنظومات الصاروخية ستصل إلى القوات المسلحة خلال الشهور القليلة المقبلة».

تجدر الإشارة إلى أن صواريخ «اسكندر ام» تنتمي إلى جيل الصواريخ التكتيكية القصيرة المدى وهي قادرة على حمل رؤوس تقليدية ونووية وقادرة على اصابة اهدافها بدقة على بعد 280 كيلومترا.

وكانت الولايات المتحدة وجمهوريات البلطيق وبولندا أعلنت أول من أمس عن قلقها حيال نشر موسكو منظومات صاروخية من طراز «اسكندر ام» في اقليم (كالينينغراد) الروسي الذي يقع في غرب أوروبا.

قلق أميركي

وأعلنت الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة أبلغت روسيا «قلقها» حيال خطر «زعزعة استقرار» منطقة كالينينغراد.

وقالت مساعدة الناطقة باسم وزارة الخارجية ماري هارف «لقد حضينا روسيا على عدم اتخاذ أي إجراء من شانه زعزعة استقرار المنطقة»، لافتة إلى أن واشنطن أبلغت موسكو هذا الموقف في شكل مباشر. وتغطي المنطقة العسكرية الغربية الروسية مساحة شاسعة تمتد إلى موسكو وسان بطرسبورغ وتصل إلى المحيط المتجمد الشمالي شمالا وأوكرانيا جنوبا.

وكانت صحيفة «بيلد» الألمانية أعلنت السبت الماضي أن روسيا نصبت خلال الأشهر الـ12 الماضية بطاريات صواريخ من نوع «اسكندر-ام» التي تعرف أيضا باسم «اس اس-26» في كالينينغراد وعلى طول الحدود الروسية مع دول البلطيق.إلا أن الناطق الروسي لم يؤكد بشكل واضح ما إذا كانت هذه الصواريخ التي يبلغ مداها 500 كيلومتر ويمكن أن تحمل رؤوسا نووية، قد نشرت في كالينينغراد.

وكان الكرملين حذر عام 2011 بان روسيا يمكن أن تنشر في منطقة كالينينغراد بطاريات صواريخ من نوع اسكندر للرد على «التهديدات» المتمثلة بمشروع الدرع المضادة للصواريخ التابع للحلف الأطلسي في أوروبا. ويتضمن هذا المشروع نشر 24 صاروخا معترضا من الآن حتى 2018 في بولندا وعدداً مماثلاً في رومانيا.

 

نقطة خلاف

يعتبر مشروع الدرع نقطة الخلاف الأساسية بين الحلف الأطلسي وروسيا. ويقول الأطلسي ان الهدف من هذا المشروع الاحتراز من أي تهديد صاروخي من إيران إلا أن روسيا تعتبره تهديدا لأمنها. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن «ستة أنظمة صواريخ من نوع اسكندر سبق أن نشرت في المنطقة العسكرية الغربية عام 2010، كما نشرت أخرى في منطقة القوقاز جنوب روسيا».