أهدى الرئيس الروسي فلادميير بوتين نظيره الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش ورقة رابحة في وجه التظاهرات المشتعلة ضده في شوراع كييف، إذ أعلن تخفيض سعر الغاز الذي تبيعه بلاده لأوكرانيا خلال قمّة عقدها الرئيسان أمس في العاصمة موسكو.

وأعلن بوتين أمسعن اتفاق بلاده مع أوكرانيا على بيع الغاز الروسي بأسعار مخفضة بشكل ملحوظ.

ونقلت وكالة أنباء انترفاكس الروسية عن بوتين قوله، إن أوكرانيا ستدفع مستقبلا 50ر268 دولارا أميركيا مقابل كل 1000 متر مكعب من الغاز.

تطوير شراكة

واعتبر الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفتيش أمس خلال لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو انه على أوكرانيا وروسيا أن «تطورا شراكتهما الاستراتيجية».

وقال يانوكوفتيش «اللقاء يعتبر إلى حد ما استراتيجيا. يجب ألا نتوقف عند هذا الحد، يجب أن نطور شراكتنا الاستراتيجية». ومن المرتقب توقيع عدة اتفاقات في موسكو لكن السلطات الأوكرانية وكذلك الروسية أكدت أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الجمركي لجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق ليست مدرجة على جدول أعمال هذه الزيارة.

لكن وزير الاقتصاد الروسي الكسي اوليوكاييف اعلن في وقت سابق انه سيتم بحث «خريطة طريق» تتعلق بإزالة الحواجز التجارية بين البلدين.

استمرار حالة الغضب

وتأتي زيارة يانوكوفتيش إلى موسكو وسط استمرار حالة الغضب في الشارع الأوكراني وبعد تظاهرة كبرى الأحد الماضي نظمتها لمعارضة في كييف التي ترفض أن يوقع رئيس الدولة اتفاقات تهدف إلى الانضمام إلى الاتحاد الجمركي لجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق الذي تترأسه موسكو.

وحشدت المعارضة الأوكرانية أنصارها أمس تزامنا مع اللقاء بين يانوكوفتيش و فلاديمير بوتين الذي يتهمه الأوروبيون بانه مارس «ضغوطا اقتصادية غير مقبولة» على أوكرانيا لكي تعدل عن توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. وفي مواجهة مماطلة السلطة الأوكرانية، اعلن المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع ستيفان فولي الأحد الماضي أن المحادثات الهادفة إلى التوصل لاتفاق شراكة مع أوكرانيا علقت بسبب عدم وجود «التزام واضح» من يانوكوفتيش بتوقيع هذه الوثيقة. وأعلنت المعارضة الأوكرانية التي تتهم الرئيس «ببيع أوكرانيا إلى روسيا» انه يمكن أن يتنازل لروسيا عن نظام أنابيب الغاز في البلاد للحصول على تخفيضات لأسعار الغاز.

وقال فيتالي كليتشكو احد قادة المعارضة مساء أول من أمس «تلقينا معلومات تفيد بان الرئيس قد يحصل على حسم على سعر الغاز الروسي مقابل أنابيب الغاز الأوكرانية التي تعتبر استراتيجية للاقتصاد الأوكراني». وأضاف «لا نريد التفريط بالمصالح الوطنية».

واعتبر الرئيس الأوكراني أن هذا الاتفاق، الذي لا تؤيده روسيا، كان ليخلف عواقب كارثية على اقتصاد أوكرانيا الذي يشهد انكماشا أساسا ووصل إلى حافة الإفلاس والذي يعتمد إلى حد كبير على جارته القوية روسيا. وهذا القرار دفع بمئات آلاف الأوكرانيين المطالبين بالتقارب مع أوروبا إلى النزول إلى الشوارع. ويطالبون باستقالة رئيس الوزراء وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة.