«الأوروبي» يبقي بابه مفتوحاً أمام كييف وروسيا مستعدة لتقديم قرض مالي

الحزب الحاكم في أوكرانيا يطلب تعديلاً وزارياً

صورة

استمرارا لمسلسل أحداث التوتر المتتالية في أوكرانيا، طالب نواب حزب المناطق الحاكم أمس رئيس الوزراء ميكولا ازاروف بتعديلات وزارية كبيرة في الحكومة، بسبب الأزمة السياسية الخطيرة التي تشهدها البلاد منذ اكثر من ثلاثة اسابيع، فيما قال عدد من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إن الباب سيظل مفتوحا أمام أوكرانيا، في وقت أعلنت موسكو استعداداها لتقديم قرض جديد إلى أوكرانيا.

وقالت النائبة انا غيرمان أمس، في ختام لقاء بين عدد من النواب ورئيس الوزراء، «طلبنا من ازاروف تعديلا يشمل 90 في المئة من الحكومة».

وتابعت ان «ازاروف قال انه سيبلغ الرئيس بموقف الكتلة البرلمانية، وسيتم استخلاص العبر»، مشيرة الى ان النواب لم يطلبوا استقالة رئيس الوزراء.

وقال ممثل الرئيس في البرلمان يوري ميروشنيشنكو للصحافيين انه يجب اتخاذ «خطوات حاسمة» لحل المشكلة.

واقترح ازاروف انشاء مجموعة عمل، لكن من الضروري انجاز تفاصيل اي تعديل وزاري كما اضاف ميروشنيشنكو.

انهيار محادثات

ويأتي هذا الإعلان بعد انهيار اول محادثات مباشرة بين الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفتيش والمعارضة الجمعة.

وأثار قرار الرئيس الأوكراني الغاء اتفاقات مهمة مع الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي، وبعد ذلك استخدام الشرطة القوة ضد المتظاهرين، اكبر تظاهرات تشهدها هذه الدولة السوفييتية السابقة منذ الثورة البرتقالية المطالبة بالديمقراطية في عام 2004.

تصريح أوروبي

وأكد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم أمس في بروكسل، رغبة اوروبا في التوصل الى اتفاق شراكة، لكنهم اكدوا ان الكرة في ملعب كييف.

وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إن «باب الاتحاد الأوروبي سيظل مفتوحا أمام أوكرانيا».

من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ: «ينبغي لأوكرانيا أن تتخذ قرارها بدون ضغط من الخارج».

فيما قال وزير خارجية السويد كارل بيلت «اذا كانت هناك رسالة واضحة من كييف، فنحن مستعدون للتوقيع غدا».

وفي وقت متأخر الأحد، التقى يانوكوفتيش السيناتور الجمهوري الأميركي جون ماكين، واكد له ان مسيرة اوكرانيا نحو الاندماج الأوروبي لم تتغير، كما قال مكتبه.

قرض روسي

من جانبها، أعلنت روسيا استعدادها لتقديم قرض مالي لأوكرانيا لمعالجة اقتصادها الوطني ودعمه، في ظل ما تشهده من انخفاض في حجم الإنتاج، وعجز في حجم المدفوعات.

ونقلت قناة «روسيا اليوم» أمس عن مساعد الرئيس الروسي أندريه بيلؤوسوف قوله، خلال «مؤتمر وكالة المبادرات الإستراتيجية»، إنه «لا يستبعد أن تقوم بلاده بتقديم قرض مالي لأوكرانيا لمعالجة ودعم اقتصادها الوطني».

وأضاف ان الوضع في أوكرانيا في الوقت الحالي بحاجة إلى دعم مالي من هذا الطرف أو ذاك، وإلا فإن كييف لن تكون قادرة على دعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد.

وأشار بيلؤوسوف إلى أنه تم تسجيل انخفاض في حجم إنتاج أوكرانيا مؤخراً، كما سجل عجز ملحوظ في ميزان المدفوعات من الضروري معالجته حالاً.

لقاء مرتقب

وأعلن عن لقاء مرتقب للرئيسين الروسي والأوكراني اليوم الثلاثاء في موسكو، الذي سيناقش الطرفان خلاله مجموعة من المواضيع المهمة المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، والاتفاق على تطوير المشاريع المشتركة، خصوصاً في مجال الطاقة، والمواصلات، والفضاء، والزراعة، والاستثمارات، ومن المتوقع أن يتم التوقيع على حزمة من الاتفاقيات المشتركة.

ولم يستبعد أن تقوم كييف بطلب قرض مالي خلال اللقاء، وأن توافق موسكو على هذا الطلب.

 

تنازلات

قدّم يانوكوفيتش العديد من التنازلات، حيث أقال مسؤولين كبيرين بسبب العنف الذي استخدمته الشرطة، وأعلن عفوا عن متظاهرين موقوفين في محاولة لنزع فتيل التوتر، ولكن دون جدوى. حيث اعتبرت المعارضة، المطالبة بالتقارب مع الاتحاد الأوروبي، هذه الإجراءات غير كافية. وطالبت باستقالة رئيس الوزراء ميكولا ازاروف واجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات