محمد الناصر نائباً مع انتهاء مهلة اختيار شخصية توافقية

أحمد المستيري أقرب إلى رئاسة الحكومة التونسية

انتهت ظهر أمس مهلة التوافق حول مرشح يتولى تشكيل حكومة كفاءات مستقلة في تونس في ظل ماراثون سياسي ومفاوضات شاقة تواصلت حتى الفجر، مع بروز بوادر لاختيار أحمد المستيري، مرشح حركة النهضة، للمنصب وتعيين محمد الناصر نائباً له.

وخاضت الأحزاب السياسية التونسية مشاورات ماراثونية تواصلت لفجر أمس برعاية أربع منظمات وطنية هي الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي للصحافيين في أعقاب المشاورات التي شاركت فيها سبعة أحزاب سياسية إن هناك مصاعب في اختيار رئيس حكومة توافقية. وبحسب تسريبات من داخل الاجتماع التشاوري، فإن الأحزاب المشاركة فيه اختلفت مواقفها وتباينت حول المرشحين وهما السياسي المخضرم أحمد المستيري (88 عاما) الذي تدعمه حركة النهضة الإسلامية، ومحمد الناصر(79 عاما)، وسط ترجيحات بتسليم المستيري رئاسة الحكومة وتعيين الناصر نائبا له.

وأفاد راديو «موزاييك» الخاص بأن «تصويتا داخليا أفضى إلى نتيجة متعادلة بين المرشحين حيث دعمت حركة النهضة وشريكها في الحكم حزب التكتل من أجل العمل والحريات والحزب الجمهوري المعارض المستيري بينما رشح حزب نداء تونس وحزب المسار والجبهة الشعبية الناصر»، في حين اقترح حزب التحالف الديمقراطي دمج الاسمين معاً في الحكومة الجديدة.

تفاؤل الغنوشي

وعلى الرغم من هذا التباين، فإن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي توقع في وقت سابق إمكانية التوصل إلى التوافق.

رفض الفيلالي

وكان سبعة أحزاب سياسية شاركت في هذه المشاورات التي تواصلت على مدى تسع ساعات للبحث عن بديل لمصطفى الفيلالي الذي كان أعلن رفضه رئاسة الحكومة الجديدة، ما أعاد الحوار الوطني إلى نقطة البداية .

وقال الفيلالي (92 عاماً) في تصريحات إذاعية: «أنا أرفض هذا المنصب لإعتبارات عديدة منها عامل السن والوضع الصحي»، وأضاف: «أنا لستُ مستعدا لكي أكون مُضْغَةً يقع لَوكَها لمقاصد غير شريفة»، على حد وصفه.

ودعا في المقابل الأطراف السياسية المشاركة في الحوار الوطني إلى «النظر في مُرشحين أصغر سناً مني، وبالتالي الأقدر على إدارة شؤون البلاد في المرحلة المُقبلة».

يُشار إلى أن الأحزاب السياسية المعنية بهذا الحوار فشلت خلال جلسات عديدة سابقة في التوصّل إلى توافق حول اسم الشخصية الوطنية لخلافة رئيس الحكومة المؤقتة الحالية علي العريض الذي كان تعهّد كتابياً بالاستقالة تنفيذاً لما ورد في خريطة الطريق التي طرحتها المنظمات الراعية للحوار لإخراج تونس من الأزمة التي تردت فيها منذ اغتيال النائب المعارض محمد براهمي في 25 يوليو الماضي.

مطالب المعارضة

تطالب المعارضة التونسية منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي (التيّار القومي) أواخر يوليو الماضي بإسقاط حكومة ائتلاف «الترويكا» (أحزاب النهضة، والمؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات)، واستبدالها بحكومة كفاءات مستقلة تتخذ إجراءات مستعجلة تتعلق بتحسين الوضع الأمني وإنقاذ الاقتصاد المنهار، فضلا عن مراجعة قرارات حكومتي علي العريض ومن قبله حمادي الجبالي، فيما يتعلّق بتعيينات المسؤولين في مراكز القرار على المستويين المحلّي والمركزي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات