بيريز لا يرى إيران عدواً ويعرض لقاء روحاني

في تغير جذري ومفاجئ للموقف الإسرائيلي تجاه إيران أبدى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز استعداده للقاء نظيره الإيراني حسن روحاني، معتبراً، في تغيير واضح في اللهجة، أن «إيران ليست عدوا لإسرائيل».

ونقلت الإذاعة العبرية عن بيريز إن «إسرائيل تفضل الحل الدبلوماسي للتهديد النووي الإيراني» وأن «كلا من إيران وكذلك الرئيس روحاني ليسا أعداء لإسرائيل» مضيفا أن «الشعوب ليست عدوة لبعضها غير أن السياسات المتبعة هي سبب هذا العداء».

وأشار إلى رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات حيث «وافقت إسرائيل على الاجتماع به بعد أن قام بتغيير السياسات التي كان يتبعها».

وشكك بيريز في إمكانية قدرة الرئيس روحاني الوفاء بوعوده التي اطلقها باتباع سياسات معتدلة، مشيرا إلى أن «الجو السياسي في إيران وكذلك قوة المتشددين هناك بما في ذلك الحرس الثوري تحول كلها دون تحقيق هذه الوعود». وقال إن «إسرائيل وكما الولايات المتحدة تفضل وقف البرنامج النووي الإيراني من خلال الإجراءات الدبلوماسية»، مضيفاً: «إننا نفضل كذلك الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران قبل أن يبدأ احد في مهاجمتها».

وأكد الرئيس الإسرائيلي أن «الجدل احتدم بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن كيفية تناول البرنامج النووي الإيراني غير أن العلاقات بين البلدين ظلت كما كانت عليه وحافظت على الأسس التي يجب أن تسير وفقها».

وكانت إسرائيل هاجمت الاتفاق الإيراني مع الدول الأوروبية حول البرنامج النووي بشدة، واصفةً إياه بأنه «سيئ ومنح طهران ما تريد بالضبط».

واعتبرت جهات في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أن «هذا الاتفاق يخفف العقوبات بشكل كبير على إيران مع محافظتها على الأجزاء المركزية في برنامجها النووي».

وأضافت الحكومة الإسرائيلية متخوفة من أن «هذا الاتفاق يمكن إيران من مواصلة تخصيب اليورانيوم ويبقي لديها جميع أجهزة الطرد المركزي المؤهلة لتصنيع المادة اللازمة للسلاح النووي، بالإضافة إلى أنه لم يؤد إلى تفكيك المفاعل في آراك». وعلق وزير المالية يائير لبيد على الاتفاق قائلاً إن الاتفاق كان «نتيجة لوضع الخيارات الأسوأ في سلة واحدة وانتقاء خيار منها، وكان يجب على إسرائيل العمل بسرية مع الولايات المتحدة في هذا المجال».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات