نواب في الكونغرس يبدون قلقهم من قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم

واشنطن تطالب بتفكيك جزئي لـ«آراك»

أكدت الولايات المتحدة أمس أنها ستطالب إيران بالموافقة على تفكيك جزئي لمفاعلها النووي في «آراك» ضمن اتفاق جنيف، في مؤشر على تصدر الملف للمحادثات المقبلة تطبيقاً للاتفاق، في وقتٍ أبدى نواب في الكونغرس قلقهم من قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم، في خضم جدلٍ مع البيت الأبيض بشأن جدوى فرض عقوبات جديدة.

وقالت وكيلة وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ويندي شيرمان في مقابلة مع محطة التلفزيون العامة «بي بي إس» ان اتفاقا شاملا مع إيران ينبغي ان «يتضمن تفكيك جانب كبير من بنيتهم التحتية». وأضافت: «بصراحة تامة، نحن غير متأكدين تماما لماذا الحاجة إلى مفاعل للماء الثقيل بقدرة 40 ميغاوات، وهو الحال في مفاعل أراك، لأي غرض سلمي مدني»، مشيرة إلى أن بلادها قد تحض طهران على الموافقة على تفكيك جزئي لمفاعلها النووي في «آراك» ضمن اتفاق جنيف.

وكانت شيرمان مفاوضا رئيسيا في الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في جنيف الشهر الماضي. وظهر مفاعل الابحاث الذي لم يكتمل بناؤه بعد كأحد العثرات الرئيسية في المفاوضات الماراثونية التي وافقت خلالها ايران على تقييد انشطتها الذرية لمدة ستة اشهر في مقابل تخفيف محدود للعقوبات.

ويهدف الاتفاق الى إتاحة الوقت امام محادثات بشأن اتفاق نهائي. ويؤكد الاتفاق المؤقت ان اتفاقا نهائيا «يجب أن يحل بشكل كامل المخاوف المرتبطة بمفاعل آراك»، من دون ان يذكر بشكل محدد هل يجب تفكيك الموقع كليا أو جزئيا.

قلق الكونغرس

وبالتوازي، أعرب أعضاء في مجلس النواب الأميركي عن قلقهم من قدرة ايران على الاستمرار في تخصيب اليورانيوم. وقال إليوت إنجيل وهو ديمقراطي وعضو بارز في لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس: «سيكون من الأفضل أن توقف ايران التخصيب خلال فترة المفاوضات. لا اظن أن مطالبة ايران بهذا فيها أي مبالغة». وأضاف للصحافيين بعد جلسة مغلقة الأربعاء مع شيرمان: «يدفعني هذا للشك في حسن نوايا الايرانيين».

بدورها، قالت عضو مجلس النواب عن ولاية مينيسوتا ميشيل باتشمان، والتي تنتمي إلى الحزب الجمهوري، بعد الجلسة إنها تشتبه في أن ايران «ستكون قادرة على مواصلة التخصيب حتى بعد الاتفاق النهائي».

وتابعت: «أعتقد مع الأسف مما سمعناه أن ادارة (الرئيس باراك) أوباما ربما تسمح لايران بالاحتفاظ بالحق في التخصيب. الطريق الوحيد لكي نضمن ألا تمتلك ايران في النهاية سلاحا نوويا هو تفكيكهم لأجهزة الطرد المركزي وكذلك التخلي عن اليورانيوم المخصب الموجود لديهم حاليا».

ويسعى بعض مؤيدي العقوبات في مجلس النواب إلى فرض عقوبات جديدة على طهران لا تدخل حيز التنفيذ الا إذا انتهكت الاتفاق المؤقت. لكن البيت الأبيض أكد أنه يعارض الجهود التي يبذلها بعض أعضاء مجلس النواب لفرض عقوبات جديدة.

وفد نمساوي

 

أعلنت غرفة التجارة النمساوية أن وفدا من نحو 10 شركات نمساوية تأمل الفوز بعقود أعمال بعد رفع العقوبات في إيران سيزور طهران خلال أيام. وقال ناطق باسم غرفة التجارة النمساوية ان نائب الرئيس سيذهب مع ممثلي الشركات العشر في الرحلة الى طهران التي تربطها علاقات جيدة مع النمسا منذ عقود.

ولم تذكر الغرفة اسماء الشركات، لكن صحيفة «داي بريس» النمساوية أفادت ان من بينها شركتي التكنولوجيا «بلاسر وثيرر» و«إيه.في.إل» وشركة الاعمال الهندسية «دوكا» وشركة الاستشارات الهندسية «آل.إل.إف». رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات