أعمال عنف تؤدي بالعشرات في مسجد بانغي

مجلس الأمن يفوّض القوات الفرنسية التدخل في إفريقيا الوسطى

وافق مجلس الأمن الدولي، أمس، على تفويض القوات الفرنسية للتدخل في جمهورية إفريقيا الوسطى، بهدف فرض الأمن، دعماً لقوة إفريقية منتشرة في البلاد، فيما اندلعت أعمال عنف دامية في بانغي، أدت إلى مقتل عشرات في مسجد وحي مجاور له. ونص قرار مجلس الأمن الذي تبنته الدول الخمس عشرة الأعضاء، بناء على اقتراح فرنسا، القوة المستعمرة السابقة، يسمح للجنود الفرنسيين في إفريقيا الوسطى «باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لدعم القوة الإفريقية لإتمام مهمتها».

وذكر مراسلون من وكالة فرانس برس أن حوالي 80 جثة كانت مصفوفة، أمس، في أحد مساجد بانغي ومرمية في شوارع المدينة، بعد أعمال العنف التي وقعت في الصباح.

ففي مسجد حي «بي كا 5» في وسط العاصمة، كانت 54 جثة مصفوفة في قاعة الصلاة والباحة الداخلية، وتحمل آثار جروح بالسلاح الأبيض والرصاص. وفي الشوارع المجاورة، أحصى الصحافيون 25 جثة مرمية على الأرصفة.

وانتشر 250 عسكرياً فرنسياً، أمس، في بانغي، بعد إطلاق نار، أدى إلى سقوط ثمانية قتلى و65 جريحاً على الأقل، في أحياء في العاصمة، قبل ساعات من قرار للأمم المتحدة، يسمح بتدخل فرنسي واسع، يهدف إلى وضع حد للفوضى في إفريقيا الوسطى.

وفجر أمس، سمع إطلاق نار من أسلحة رشاشة، ودوي أسلحة ثقيلة في أحياء عدة من بانغي عاصمة إفريقيا الوسطى، على ما أفاد مراسلون لوكالة فرانس برس، وذلك غداة مجزرة جديدة بالسواطير، خلفت 12 قتيلًا وجرحى من أفراد إثنية البول. وأعلنت بعثة منظمة أطباء بلا حدود في جمهورية إفريقيا الوسطى أنه سجل ثمانية قتلى و65 جريحاً في أحد مستشفيات بانغي، بعد أعمال العنف هذه. وقالت رسالة قصيرة بثتها المنظمة «المستشفى المشترك: 65 جريحاً وثمانية قتلى». والأرقام لا تشمل سوى هذا المستشفى، ويرجح أن تكون حصيلة الضحايا أكبر.

وكان رئيس البعثة، سيلفان غرو، قد صرح أن «هناك جرحى بالرصاص وبالسلاح الأبيض» وأشخاصاً مصابين «بصدمات عدة»، سقطوا بقوة على الأرض عند محاولتهم الفرار على الأرجح. وبدأ إطلاق النار في المنطقة «بي كي-12» شمال المدينة، ثم امتد إلى أحياء أخرى غير بعيدة عن وسط العاصمة في قطاع النهر.

وتحدث سكان عن نهب منازل من مسلحين، بدون أن يتمكنوا من ذكر أي تفاصيل، لأنهم اضطروا للبقاء في منازلهم. وبعد ساعات، أعلن الناطق باسم هيئة أركان الجيوش الفرنسية، الكولونيل جيل جارون، أن حوالي 250 جندياً فرنسياً انتشروا في بانغي. وقال الناطق إن حوالي الساعة الثالثة، وقعت اشتباكات بين متمردين سابقين في حركة سيليكا وعناصر مسلحين، لم تحدد هوياتهم، مضيفاً أن «القوات الفرنسية اضطرت للتحرك»، موضحا أن «حوالى 250 جنديا فرنسيا انتشروا في بانغي» لإنجاز مهمتين، هما «ضمان أمن النقاط الحساسة (السفارة...) ونقاط تجمع لضمان أمن المواطنين».

وأشار الكولونيل جارون إلى أن «حوالي 650 عسكرياً فرنسياً موجودون حالياً في إفريقيا الوسطى».

وفي كلمة بثها التلفزيون والإذاعة، أعلن الرئيس إفريقيا الوسطى الانتقالي، ميشال جوتوديا، تمديد منع التجول الذي كان مفروضا أربع ساعات، ودعا السكان المصابين بحالة هلع «إلى الاحتفاظ بهدوئهم»، مؤكدا أن «الجيش الفرنسي صديق لشعب إفريقيا الوسطى».

ودعا رئيس حكومة إفريقيا الوسطى، نيكولاس تيانغاي، إلى نشر جنود فرنسيين «فورا»، بعد التصويت على قرار الأمم المتحدة الذي يسمح بتدخل فرنسي لإعادة النظام إلى إفريقيا الوسطى دعما للقوة الإفريقية الموجودة فيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات