استطلاع يرسم صورة قاتمة للأمن في أفغانستان

أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس أن أعدادا كبيرة من الأفغان يخشون على سلامتهم أكثر من الأعوام السابقة، في ظل بدء القوات الأجنبية التي يقودها حلف شمال الأطلسي إنهاء عملياتها القتالية.

وقال 59 في المئة من الأفغان الذين شملهم الاستطلاع إنهم يخشون على سلامتهم، في زيادة كبيرة عن نسبة 48 في المئة العام الماضي، وفقا للاستطلاع السنوي للشعب الأفغاني الذي تجريه مؤسسة «آسيا فونديشن». ويخشى نحو 77 في المئة من المشاركين في الاستطلاع من مواجهات مع القوات الدولية بقيادة «الناتو». وهذا هو أعلى معدل في الأعوام الماضية، ما يسلط الضوء على انعدام الثقة العميق بين الأفغان تجاه التحالف العسكري الذي يخوض قتالا ضد حركة طالبان منذ 12 عاما. وذكر الاستطلاع أن 75 في المئة من الأفغان يخشون التنقل من مكان لآخر داخل البلاد. وأضاف أن 35 في المئة من المشاركين أعربوا عن بعض التعاطف مع طالبان، بارتفاع عن نسبة 30 في المئة العام الماضي. وأنحى 22 في المئة من المشاركين باللائمة على وجود القوات الأجنبية في أعمال العنف الذي تنتهجها «طالبان»، بينما قال 20 في المئة إن ذلك بسبب سعي الحركة لاستعادة السلطة مرة أخرى. وأقر ثلاثة أرباع المشاركين بالمبادرات التي أطلقتها الحكومة الأفغانية للمصالحة مع «طالبان»، وهي التي قوبلت بالرفض من الحركة المسلحة حتى الآن. وقال ثلثا المشاركين إنه في حال نجاح تلك الجهود فيمكن أن تسهم في استقرار البلاد. وأشار أكثر من نصف المشاركين أن انعدام الأمن والفساد هما أبرز مشكلتين تواجههما البلاد في الوقت الراهن، بينما قال ربع المشاركين إن البطالة هي ثالث أكبر مشكلات أفغانستان.

وعلى الرغم من هذه الصورة القاتمة، فإن أعداد الأفغان الذين يقولون إن بلادهم تمضي قدما في الاتجاه الصحيح زادت بنسبة خمسة في المئة مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 57 في المئة. ويعد السببان الرئيسيان في هذا هما مشاريع إعادة الإعمار الحالية وتحسن الأوضاع الأمنية. وبالنسبة للمتخوفين إزاء مستقبل أفغانستان، كانت الأسباب الرئيسية الثلاثة هي انعدام الأمن: 24 في المئة، والفساد 23 في المئة، والبطالة 20 في المئة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات