حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، من انهيار اتفاق جنيف النووي إذا لم يتم تطبيقه حزمة واحدة، مشيراً إلى أن العقوبات الأميركية ستتحول إلى «قصاصات ورق»، حالما يرفع مجلس الأمن العقوبات، وأن «لا علاقة للمفاوضات بحقوق الإنسان والإرهاب». وفيما أعلن ظريف أنه سيقوم بجولة خليجية تشمل السعودية و الكويت وعمان، شدد الرئيس الإيراني حسن روحاني على أنه لن يتخلى عن الحق في تخصيب اليورانيوم.
وقال ظريف في كلمة أمام مجلس الشورى، امس، إن اتفاق جنيف النووي «ينظر إليه كمجموعة واحدة، وإذا لم يتم تنفيذ جانب منه فإنه سينهار بأكمله». وأضاف أن الاتفاق يشمل التزاماً متبادلاً بين إيران والسداسية الدولية.
لجنة مشتركة
وقال ظريف في كلمته إنه بسبب عدم وجود آلية تراقب التزام الطرف المقابل لإيران بتنفيذ بنود الاتفاق «سيتم تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن إيران والسداسية الدولية مهمتها مراقبة أي أمور، قد تثير القلق لدى جانبي المفاوضات».
وأشار إلى أن الفريق الإيراني المفاوض قدّم مقترحاً بأن يتضمن الاتفاق فتوى من المرجع الإيراني الأعلى علي خامنئي، «القائمة على حُرمة إنتاج وتخزين واستخدام أسلحة الدمار الشامل، وبناء على ذلك ورد في الاتفاق عبارة حُرمة استخدام السلاح النووي».
وأوضح: «لم نتأثر بالحظر الأميركي المفروض علينا منذ 35 عاماً، ولكننا بدأنا نواجه حرجاً عندما دخل حظر مجلس الأمن حيز التنفيذ على خلفية برنامجنا النووي»، مؤكداً أنه عندما ينهار حظر مجلس سيتحول الحظر الأميركي إلى مجرد «قصاصات ورق» كما كانت من دون مفعول خلال السنوات الـ35 الماضية، بحسب قوله، وأشار إلى «مفاوضاتنا مع الغرب كانت بشأن البرنامج النووي فحسب ولا علاقة للمفاوضات بحقوق الإنسان والإرهاب».
من جهة اخرى، أعلن وزير الخارجية الإيرانية أنه سيقوم قريبا بجولة خليجية تشمل السعودية و الكويت وعمان.
ونقلت «قناة العالم» الإيرانية عن ظريف إن «الجميع قلقون حيال استفحال العنف في المنطقة»، معلناً عن عزمه زيارة الكويت والسعودية وعمان ضمن جولة خليجية قريباً.
تمسك بالتخصيب
في الأثناء، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني للتلفزيون الإيراني الرسمي: «نسعى إلى التزام بناء مع العالم. نتجه خطوة خطوة إلى مكان نتوصل فيه إلى اتفاق شامل مع (مجموعة) 5 1» التي تضم الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا. وأضاف أن الاتفاق «خطوة أولى إيجابية جداً لكن المسيرة لا تزال طويلة»، إلا أنه أكد أن «تخصيب (اليورانيوم) الذي يشكل جزءاً من حقوقنا سيتواصل. إيران لن تتخلى أبداً عن أنشطتها للتخصيب».
وتابع: «أحدثنا ثغرة في الملف النووي، وهناك الكثير للقيام به. البعض في الخارج لا يريد حلا لهذه القضية، وقد يكون هناك أطراف في بلادنا تتحرك في شكل سخيف»، في إشارة إلى مواقف بعض المنتمين إلى الجناح المتشدد في النظام.
ترحيب الأردن وتونس
رحبت كل من الأردن وتونس أمس بالاتفاق النووي بين الغرب وإيران. وقالت الحكومة الأردنية إن الاتفاق «خطوة أولى في الاتجاه الصحيح». وأضاف أن «الأردن كما المجتمع الدولي ينتظر التفاصيل المعنية بالخطوات العملية لتطبيق الاتفاق والتوصل إلى اتفاق شامل حول البرنامج النووي الإيراني بما ينعكس على الأمن الإقليمي برمته».
بدورها، قالت وزارة الخارجية التونسية في بيان إن الاتفاق «خطوة هامة نحو بناء الثقة بين جميع الأطراف تمهيداً لتوقيع اتفاق دائم بينهما من شأنه أن يخفف من حدة التوتر الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط». الوكالات
