احتشد آلاف المتظاهرين التايلانديين خارج أربع وزارات ومجمع رئيسي للمكاتب الحكومية و19 بناية لمجالس بلدية محلية أمس في إطار جهود لشل الحكومة والإطاحة برئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا، فيما توسعت حركة الاحتجاج لتشمل مدناً اخرى في تحرك غير مسبوق منذ الأزمة السياسية الدامية في 2010.

وتجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين أمام وزارات العمل والطاقة والصحة والتجارة في بانكوك ووفقا لمسؤول كبير بوزارة الداخلية تجمعوا أمام مكاتب حكومية محلية في 19 إقليما.

وبدأت التظاهرات منذ الأحد للمطالبة برحيل رئيسة الوزراء ينغلوك شيناوترا. ويبدي المتظاهرون أيضا كراهيتهم لشقيقها رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناوترا الذي أطاحه انقلاب عسكري في 2006 لكنه يبقى رغم وجوده في المنفى الشخصية التي تحظى بأكبر عدد من المحبين وأيضا الحاقدين عليه على حد سواء.

تفاؤل المعارضة

وقال ابرز وجوه الحزب الديمقراطي سوثيب ثوغسوبان أمام الصحافيين لدى مغادرته وزارة المالية التي أصبحت عمليا مقر قيادته، للمشاركة في مسيرة احتجاجية: «متفائلون جدا واعتقد أن النصر لم يعد سوى مسألة أيام».

وأعلن عن اعتزام التخييم خارج مركز الوكالات الحكومية خلال الليل في شمال بانكوك، بعدما سار نحو عشرة آلاف متظاهر لمسافة أكثر من 20 كيلو مترا قادمين من وزارة المالية. وردد المحتجون هتافات مناهضة للحكومة عند إدارة التحقيقات الخاصة فيما تدافع عشرات من شرطة مكافحة الشغب لارتداء الخوذات وأمسكوا بالدروع فيما تدافعت الحشود نحو سور منخفض.

وتشترك إدارة التحقيقات الخاصة في المجمع مع إدارات حكومية مهمة من بينها الضرائب والإيرادات والهجرة والأراضي. وشوهد بعض الموظفين وهم يغادرون مكاتبهم وينضمون للمظاهرات.

ووقعت وزارة المالية تحت أيدي المتظاهرين الذين توجه آلاف منهم نحو مجمع يضم أجهزة حكومية عدة في ضاحية بعيدة عن المدينة سيرا على الأقدام مثل سوثيب أو على متن دراجات نارية أو في سيارات بيك اب.

وفي هذه الأثناء تستمر المناقشة في البرلمان حول مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة طرحتها المعارضة.

استعداد للحوار

وأكدت رئيسة الوزراء ينغلوك شيناوترا استعدادها للحوار مع سوثيب كما جددت التأكيد على أن الدولة «لن تلجأ إلى العنف». وقالت: «لا يوجد سوى ديمقراطية واحدة وحكومة منتخبة واحدة، وليس نظام تاكسين»، رافضة وصف معارضيها لها بأنها دمية بيد شقيقها.

واندلع غضب المتظاهرين على اثر قانون عفو اعتبروه مفصلا على قياس تاكسين الذي حكم عليه بالسجن سنتين بتهم اختلاس أموال. ورفض مجلس الشيوخ لهذا النص لم ينجح في تهدئتهم. في الأثناء، توسعت حركة المتظاهرين لتشمل مدنا اخرى. وجرت تظاهرات ضمت مئات الأشخاص في مدن بجنوب البلاد معقل الحزب الديمقراطي ابرز أحزاب المعارضة خاصة في جزيرة فوكيت التي تعتبر من ابرز المواقع السياحية.