حاصر المتظاهرون التايلانديون، أمس، عدة وزارات جديدة في بانكوك غداة احتلال اثنتين، مطالبين برحيل الحكومة، فيما حضرت رئيسة الوزراء ينغلوك شينا وترا إلى البرلمان لجلسة مناقشة، حول مذكرة لحجب الثقة طرحتها المعارضة،وسط تدابير أمنية شديدة.

وشددت رئيسة الوزراء لدى وصولها إلى البرلمان على أنها «لن تستخدم العنف»، داعية المتظاهرين إلى مغادرة مقار الوزارات.

وأحيطت مداخل البرلمان بتدابير أمنية مشددة، حيث وضعت كتل إسمنتية ضخمة، ومنعت حركة السير في الحي.

لكن المتظاهرين المعارضين، الذين يطالبون برحيل رئيسة الوزراء، احتشدوا في محيط البرلمان ووزارتي الخارجية والمالية، اللتين يحتلونهما، منذ أول من أمس.

كذلك حاصر المتظاهرون وزارات أخرى أمس، وقال وزير السياحة والرياضة سومساك بوريسريساك إن المتظاهرين «طلبوا من جميع الموظفين مغادرة مكاتبهم». وأفاد شهود عيان أن وزارة الداخلية مطوقة أيضاً بمئات المتظاهرين.

وأضاف الوزير أن «وزارتي النقل والزراعة الواقعتين في الحي نفسه محاصرتان أيضاً، وقد طلب من موظفيهما الخروج».

ووجه إنذاراً مماثلاً إلى وزارة الداخلية المحاطة بتعزيزات كبيرة من عناصر الشرطة، كي يغادر موظفوها مكاتبهم.

وهدد سوثيب ثوغسوبان، وهو من الشخصيات البارزة في الحزب الديمقراطي أكبر أحزاب المعارضة، الذي يقود المتظاهرين، بالاستيلاء على مبان رسمية أخرى، لكن محطة التلفزة بلو سكاي المؤيدة للمعارضة، التي تنقل وقائع التظاهرات مباشرة، أظهرته وهو يقرأ الصحف في وزارة المالية، وجاء متظاهرون للجلوس إلى جانبه، لالتقاط صور تذكارية وسط أجواء هادئة.

ووافق القضاء التايلاندي أمس، على مذكرة توقيف بحق ثوغسوبان، وقال الكولونيل سانثورن كونغلام من مركز بانغسوي «أطلب منه تسليم نفسه، أو أن الشرطة ستتمكن من اعتقاله في أي مكان كان».

من جانبها، أعربت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عن قلقها إزاء غلق المحتجين في تايلاند عدة وزارات، ودعت أشتون «جميع الأطراف إلى احترام القانون والالتزام بالمبادئ الديمقراطية».

إلى ذلك، من جانبه، بدء البرلمان مناقشة حجب الثقة ضد رئيسة الحكومة واثنتين من الشخصيات القيادية الأخرى في الحكومة، واستجابة لطلب تقدم به الحزب الديمقراطي المعارض، على أن يتم التصويت عليه غداً.