تصدر الملف النووي الإيراني عناوين الصحف الفرنسية عقب توصل القوى الكبرى مع طهران إلى اتفاق تاريخي، حيث باركت أغلب الصحف الاتفاق بشكل عام، ولكن بلغة شابها نوع من الحذر مما قد تسفر عنه الأيام المقبلة.
وتحت عنوان «إيران والرهان»، وبلهجة فيها نوع من التفاؤل، ذكرت صحيفة «ليبيراسيون» أنه «لا يجب التقليل من أهمية الاتفاق لأنه يعتبر أول حوار يتوج باتفاق منذ أعوام»، معتبرة أن الاتفاق المبرم سيمهد لخريطة سياسية وجغرافية عالمية جديدة، إذ بدا واضحاً أن طهران اختارت نهج الحوار والانفتاح حول العالم، بدلاً من التصادم والمواجهة ولغة التهديد.
غير أن الصحيفة استدركت معتبرة أن «هذا الاتفاق يظل مؤقتاً، على اعتبار أن مفاوضات جنيف أقرت خطة عمل لستة شهور تحد من التخصيب مقابل تخفيف محدود من العقوبات»، مشيرة إلى أن «كل شيء ممكن أن يحدث خلال هذه المهلة».
من جهتها، تطرقت صحيفة «لو جي دي دي» إلى الموقف الفرنسي تجاه الملف النووي الإيراني، معتبرة أن هناك تغيراً بـ 180 درجة، غير أن الصحيفة اعتبرت أن الموقف الفرنسي كان تحت ضغوط وتأثر بعوامل عدة، منها رغبة باريس في إثبات وجودها بين القوى العالمية.
أما «لوموند»، وتحت عنوان «اليقظة والتقدم»، فاعتبرت أن الاتفاق المبرم دلالة واضحة على رغبة طهران في التخلي عن نيتها في امتلاك السلاح النووي، غير أنها استدركت وقالت إن الاتفاق يظل مبدئياً، وأن توقف طهران عن برنامجها النووي رهين بما تسفره الأيام المقبلة.
وتحت عنوان «اتفاق تاريخي يوقف طموحات إيران النووية»، اعتبرت صحيفة «لوفيغارو» أن الاتفاق يعد بمثابة الخطوة الأولى نحو نهاية الأزمة، وفي حوار أجرته الصحيفة مع مدير مؤسسة البحوث الاستراتيجية جميل جراند، اعتبر الأخير أن المفاوضات الحقيقية بين مجموعة 5+1 وطهران انطلقت أول من أمس، لأن الأمر يتعلق بمفاوضات متعثرة لسنوات، واصفاً ما حدث في جنيف بالنجاح الباهر.
أما صحيفة «لا تريبيون»، فاختارت لاتفاق جنيف عنوان: «بعد 10 سنوات من الضغوطات المستمرة.. إيران ومجموعة 5+1 يصلون إلى اتفاق».
ورأت الصحيفة أن ما حدث في جنيف هو بمثابة صمام الأمان والاستقرار في العالم ومنطقة الشروق الأوسط، فيما تطرقت الصحيفة ذاتها إلى الموقف الإسرائيلي الرافض لمثل هذا الاتفاق.