اعتبرت المملكة العربية السعودية، أمس، أن اتفاق جنيف يمكن أن يشكل «خطوة أولية نحو حل شامل» للبرنامج النووي الإيراني إذا «توافر حسن النية».. فيما أعربت الصحافة السعودية عن قلقها من الاتفاق، وتساءلت: هل باعت واشنطن حلفاءها؟.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن بيان للحكومة، في ختام اجتماعها الأسبوعي، إعلانها «ترى حكومة المملكة أنه إذا توافرت النيات الحسنة، فيمكن أن يشكل هذا الاتفاق خطوة أولية في اتجاه التوصل لحل شامل للبرنامج النووي الإيراني».

وأعرب مجلس الوزراء السعودي عن الأمل في أن «تستتبع ذلك المزيد من الخطوات المهمة المؤدية إلى ضمان حق كافة دول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية».

من جانبها، أفردت الصحف السعودية حيزاً واسعاً للاتفاق، مبدية شكوكها في التزام طهران بتعهداتها للمجتمع الدولي، ملمحة إلى أن وراء الاتفاق صفقة سرية بين الجانبين، قد تكون ضحيتها منطقة الخليج العربي.

وتساءلت صحيفة «الرياض»، شبه الحكومية في افتتاحيتها: «من كسب النووي الإيراني؟». وأضافت: «هل هي الدول الست الكبرى، أم صاحبة القضية والمشكلة؟ وماذا عن التبعات القادمة أمام إعادة سياسات الغرب وأميركا، بالتحول من المعارك الأجنبية التي أرهقت اقتصادهما، إلى محاولة احتواء الصين العملاق القادم».

وأشارت الصحيفة إلى أن «إسرائيل اعتبرت الاتفاق سبب خيبة أملها، لكن هل تتخذ خطوة ضرب مفاعلات إيران.. دول الخليج العربي لها نفس المخاوف وربما تتجاوز إسرائيل». وتابعت أن الاتفاق «يريد أن يضعها (دول الخليج) عارية أمام تنامي قوة إيران النووية ومطامعها التي لا تخفيها».

بدورها، تساءلت صحيفة «الاقتصادية» السعودية: «هل غدرت واشنطن بحلفائها الخليجيين؟».

وذكرت أن «ما يتوجس منه أهل الخليج وقع، والمحظور صار.. وبعد خصومة تاريخية بين واشنطن وطهران.. كانت المفاجآت تتوالى، مكالمة أوبامية خاطفة لروحاني، ونهاية بفرحة أميركية نادراً ما نلاحظها».

وأضافت أنّ «هناك ما يستحق القلق من قبل الخليجيين شعوباً قبل الحكومات، كما يحق لهم أن يتساءلوا: هل فعلتها واشنطن وغدرت بحلفائها؟».

من جهتها، رأت صحيفة «الحياة» أن «الشيطان الأكبر نجح وغاب الخليج.. ففي الوقت الذي كانت فيه إيران والقوى الكبرى تجتمع في جنيف لإنضاج طبخة سياسية كانت على طاولة قمة ثلاثية خليجية عقدت في الرياض جمعت العاهل السعودي وأميري الكويت وقطر، نقاشات حول مواضيع عدة، في مقدمها مسيرة العمل الخليجي والخلافات البينية».

واعتبرت أن «الاتفاق الغربي مع إيران جاء غامضاً، ما سيغير المعادلة في المنطقة وسيضطر دولاً أخرى فيها إلى التسلح ودخول السباق النووي».

أما صحيفة «عكاظ»، فقد أبدت شكوكاً حيال «تخلي إيران عن برنامجها النووي».