وضع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي ثلاثة شروط لتوقيع اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة بينها تعاون واشنطن في عملية السلام مع طالبان والانتخابات الرئاسية في أبريل المقبل في أفغانستان، في حين كشف ناطق باسمه أنّه سينصح واشنطن بتأجيل الاتفاق الأمني إلى ما بعد أبريل.. بالتزامن مع إصرار شيوخ القبائل الأفغانية والزعماء المحليين في مجلس شيوخ القبائل (لويا جيرغا) على محاكمة الجنود الأميركيين المتهمين بارتكاب جرائم في أفغانستان داخل البلاد.

وفي تصريح لوكالة «فرانس برس»، قال الناطق باسم الرئاسة الأفغانية ايمال فائزي إنّه «في مناسبة اليوم الأخير من اللويا جيرغا، سيقول الرئيس بالتفصيل في كلمته للشعب الأفغاني لماذا يريد الا يتم صدور هذه الوثيقة الا بعد الانتخابات الرئاسية في الخامس من أبريل»، ملمّحاً إلى وضع الرئيس قرضاي ثلاثة شروط لتوقيع اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة بينها تعاون واشنطن في عملية السلام مع طالبان والانتخابات الرئاسية في أبريل. واضاف فائزي ان قرضاي سيشرح «لماذا يعتبر وقف العمليات العسكرية في المنازل الافغانية والتعاون الصادق من الولايات المتحدة في عملية السلام واجراء انتخابات شفافة، الشروط التي تطرحها افغانستان لتوقيع هذا الاتفاق». وكانت الولايات المتحدة قالت مراراً إنها لا يمكنها انتظار موافقة أفغانستان على الاتفاق حتى الانتخابات المقررة العام المقبل وإنها يجب أن توقع بنهاية هذا العام.

إصرار على المحاكمة

وفي اليوم الثالث من اجتماعات مجلس شيوخ القبائل (لويا جيرغا) بات واضحاً تمترس شيوخ القبائل الأفغانية والزعماء المحليين وراء شرط محاكمة الجنود الأميركيين المتهمين بارتكاب جرائم في أفغانستان داخل البلاد في «حضور الشخص المتضرر أو عائلته».

وقال موسى اكبرزادا وهو مندوب من إقليم غزني: «عملنا حتى الآن بشأن 21 بنداً من أصل 26 بالمسودة وادخلنا تغييرات على بعض البنود، من بينها محاكمة الجنود الأمريكيين المجرمين داخل أفغانستان أمام الشخص المتضرر أو عائلته».

ولكن هذا الموقف يمكن ان يكون بمثابة عقبة، حيث قال مسؤولون أميركيون انه في حال عدم وجود حصانة للجنود الأميركيين من القانون الأفغاني فإنه لن يكون هناك اتفاق.

وتدفع واشنطن كابول لتوقيع الاتفاقية قريباً بعد الموافقة عليها في اللويا جيرغا المتوقع ان تنتهي اجتماعاته اليوم الأحد. ولكن المسؤولين الأفغان يقولون إنه سيتم التوقيع عليه فقط بعد الانتخابات الرئاسية في أبريل