وصل الإعصار «هيلين» إلى شواطئ الهند أمس، إذ لقي 6 أشخاص حتفهم جراء أمواجه، فيما فقد 20 صياداً وهدّمت منازل واقتلعت أشجار، في الأثناء وصل عدد ضحايا «هايان» في الفلبين إلى 5209 في أحدث حصيلة، بينما بدأت مانيلا إعادة توطين الناجين من الإعصار المدمّر.
ولقى 6 أشخاص على الأقل حتفهم في الوقت الذي ضرب فيه الإعصار هيلين المناطق الساحلية في ولاية اندرا براديش الهندية أمس. وجلب الإعصار أمطارا غزيرة ورياحا تبلغ سرعتها 110 كيلومترات/ساعة عندما وصل إلى اليابسة بالقرب من مدينة ماتشيليباتنام، حسبما ذكر رئيس هيئة الوطنية لإدارة الكوارث سي بارثاسارثي. ووصف بارثاسارثي الوضع قائلا، إنّ «هناك بيوتا وأشجارا اقتلعت من اماكنها فضلاً عن فقدان 20 صيادا».
إجلاء سكان
وقبيل وصول الإعصار إلى اليابسة، قامت السلطات الهندية أمس بعمليات إجلاء لحوالي 25 ألفا من سكان المناطق الساحلية في ولاية اندرا براديش جنوبي البلاد. وقال هيئة الارصاد الجوية في الهند إنّه «من المقرّر أن يصاحب الإعصار رياح تبلغ سرعتها 120 كيلومترا/ساعة، وأن يسبّب سقوط أمطار غزيرة عندما يعبر الساحل، فيما من المتوقع ارتفاع الأمواج إلى حوالي 1.5 متر في المناطق المنخفضة بالمنطقة. وقال مسؤول من إدارة الكوارث بالولاية في كيه إكبوت: «يوجد بالفعل 12 ألف قروي من القرى الساحلية في مخيمات الإغاثة ويتم نقل هؤلاء الباقين إلى مثل هذه الملاجئ».
ارتفاع حصيلة
وفي الفلبين، قالت وكالة الوطنية لمواجهة الكوارث في الفلبين، إنّ حصيلة قتلى إعصار «هايان» ارتفعت إلى أكثر من 5209. وقال المدير التنفيذي لمجلس إدارة مخاطر الكوارث الطبيعية والحد من آثارها ادواردو ديل روساريو، إنّ «نحو 23500 شخص أصيبوا و لا يزال هناك 1600 في عداد المفقودين جراء الاعصار الذي شرّد أكثر من أربعة ملايين». فيما بلغت الخسائر في المحاصيل والبنية التحتية نحو 274 مليون دولار. بدورهم، ذكر مسؤولون في الوكالة الوطنية، أنّ «حصيلة القتلى ربما ترتفع إذ إنّه لم يتم رفع آثار الدمار سوى من 52 في المئة فقط من مدينة تاكلوبان».
إعادة توطين
في السياق، بدأت الفلبين أمس إعادة توطين الناجين من الإعصار «هايان»، إذ قال وزير الأشغال العامة روجيليو سينجسون: «طالبنا وحدات الحكومة المحلية تحديد المواقع حتى نستطيع إحضار الخيام المتبرع بها إلى المناطق كملاجئ مؤقّتة»، مشيراً إلى أنّ «السلطات ستشرع أيضا في بناء ثكنات بدائية أكثر راحة من الخيام».
وأوضح سينجسون أنّ «الحكومة ستدرس إمكانية توزيع اراض يمكن أن تستخدم كمواقع لإعادة توطين الناجين الذين تعتبر مناطقهم قريبة جدا من البحر والعواصف المستقبلية»، مردفاً: «ربما تكون هناك مناطق سيحظر البناء فيها بسبب المخاطر العالية، وسنسعى لإعادة توطين المتضررين في مناطق آمنة».


