تسبب نائب رئيس البرلمان التركي، صادق ياقوت، العضو في حزب العدالة والتنمية الإسلامي، في اندلاع جدال جديد حول مكانة الدين في تركيا العلمانية، بعدما قال إن بلاده ارتكبت خطأ لدى سماحها بالاختلاط في المدارس، وقال لاحقاً إن ذلك «موقف شخصي». واندلعت مواجهات في اسطنبول بين الشرطة ومتظاهرين لدى بدء محاكمة متعلقة بملابسات مقتل أحد الأشخاص في التظاهرات المناهضة للحكومة في يونيو الماضي.

وفي كلمة ألقاها أمام منتدى دولي للبرلمان التركي عن الأطفال، قال ياقوت: «ارتكبت تركيا خطأ تاريخياً لدى سماحها بالمدارس المختلطة، على غرار البلدان الغربية»، بعدما انشأ مؤسس تركيا الحديثة، مصطفى كمال أتاتورك، الجمهورية في 1923. وشدد ياقوت، العضو الواسع النفوذ في حزب العدالة والتنمية (المنبثق من التيار الإسلامي)، برئاسة رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، على ضرورة «تصحيح» هذا الوضع، ملمحاً إلى أنه سيتقدم بمشروع قانون لمعالجة الأمر. وأوضح ياقوت لاحقاً، لما سألته وسائل الإعلام عن المسألة، أن ما قاله يعبر عن موقف «شخصي»، ولا يعكس الموقف الرسمي لحزبه. وتسبب أردوغان في جدال، بداية الشهر الجاري، عندما انتقد مساكن الطلاب المختلطة، وهدد بمعاقبة هذه الممارسة باسم حماية القيم الأخلاقية.

في الأثناء، اندلعت مواجهات في اسطنبول بين الشرطة ومتظاهرين، لدى بدء محاكمة سائق سيارة أجرة ومالكها، بتهمة قتل شخص في التظاهرات المناهضة للحكومة التي شهدتها المدينة في يونيو الماضي، وفق مراسل «فرانس برس». واندلعت هذه الحوادث، عندما حاول قسم من نحو 500 شخص تجمعوا، تضامناً مع الضحية محمد إيفاليتاس (19 عاماً)، اقتحام مقر المحكمة لدخول قاعة المحاكمة التي كانت قوات الأمن تتولى حراستها. ولم تسفر الحوادث عن إصابات. وقتل إيفاليتاس في الثاني من يونيو في اسطنبول، حين اعترضت سيارة أجرة مجموعة كانت تتظاهر في الضفة الآسيوية للمدينة ضد أردوغان.