التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت متأخر من يوم أمس مع زعماء مجلس الشيوخ من الحزبين لمحاولة إقناعهم بعدم فرض عقوبات إضافية على إيران، عشية استئناف القوى الكبرى مفاوضاتها مع طهران بشأن برنامجها النووي. فيما استبعد مشرعون أميركيون أن يقرّ الكونغرس تشديداً للعقوبات ضد طهران خلال الشهر الجاري.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الرئيس كرر موقفه للمشرعين عندما التقى بهم في البيت الأبيض. وأوضح أن«موقف الإدارة الأميركية من فرض عقوبات إضافية كان موضوعاً للنقاش لأنه في رأي الرئيس أن الصواب الذي ينبغي أن يعتمده الكونغرس هو التوقف مؤقتاً حتى يمكننا اختبار الإيرانيين وهل هم جادون أم لا في حل هذه القضية بالسبل الدبلوماسية». وأكد أن أي تخفيف للعقوبات مقابل موافقة إيران على تقليص برنامجها النووي سيكون محدوداً، وقال إن الأنباء التي تفيد أن التخفيف ستبلغ قيمته ما يعادل 40 مليار دولار مبالغ فيها «بدرجة كبيرة».

وأجرى القائمان بالأعمال الإيراني والبريطاني اتصالًا هاتفياً، لبحث تبادل الوفود الدبلوماسية، تمهيداً لتطبيع العلاقات المباشرة بين البلدين، كما ذكرت وكالة «انسا» الثلاثاء.

وخلال هذه المحادثة التي جرت أول من امس، بين البريطاني اجاي شارما ونظيره الإيراني حسن حبيب الله زاده، «اتفق الطرفان على الخطوات الأولى لتنشيط العلاقات الثنائية»، المجمدة منذ نهاية 2011، بعد نهب وتخريب السفارة البريطانية في طهران.

في الأثناء قال مسؤول أميركي كبير إن القوى الدولية الست وإيران تقترب من التوصل إلى اتفاق مبدئي، لكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قلل من سقف هذه التوقعات، رغم أنه ضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق يمكن أن يثبت للعالم أن برنامجها النووي سلمي.

وقال كيري، في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو، «ليس لدي توقعات محددة فيما يتعلق بالمفاوضات في جنيف التي سنتفاوض خلالها بحسن نية، وسنحاول الوصول لاتفاق يمثل خطوة أولى (على طريق حل الأزمة)».

وأضاف أنه يأمل أن «تتفهم إيران أهمية القدوم إلى هناك وهي مستعدة لصياغة وثيقة يمكن أن تثبت للعالم أن هذا برنامج سلمي».

وتجتمع إيران بالقوى العالمية الست اليوم في جولة جديدة من المفاوضات بعدما اقترب الجانبان من الموافقة على اتفاق مؤقت خلال محادثات في وقت سابق هذا الشهر، تزامناً مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى العاصمة الروسية موسكو، ليواصل حملته ضد الاتفاق الدولي مع إيران حول برنامجها النووي، وسط خلافات مع واشنطن حول الاتفاق.

كيري يؤجل زيارة إسرائيل لتفادي مواجهة نتانياهو

 

نقلت صحيفة »هآرتس« العبرية عن مصدر إسرائيلي رسمي قوله إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن إرجاء الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها لإسرائيل الجمعة، وذلك لتفادي مواجهة علنية جديدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الملف الإيراني.

وأضافت الصحيفة أن موظفين أميركيين رفيعي المستوى أشاروا إلى أن الزيارة المذكورة لم تكن أدرجت رسمياً وبشكل نهائي على جدول أعمال كيري، على الرغم من إعلان نتانياهو عنها. وأعرب موظفون رسميون في إسرائيل عن تقديرهم لاهتمام كيري بمتابعة المحادثات التي ستنطلق مجدداً اليوم (الأربعاء) في جنيف مع إيران، وأنه لا يعتزم الانجرار لمواجهة جديدة مع نتانياهو. البيان جدار

أعلن قائد الشرطة الإيرانية العميد اسماعيل احمدي مقدم امس انه سيتم بناء جدار حدودي في معظم المناطق الحدودية للبلاد. وقال إن الأولوية في العام الحالي ستكون لبناء الجدار الحدودي في محافظة سيستان وبلوتشستان. واضاف انه تم اتخاذ القرار بأن يتم تعزيز الأمن من خلال استخدام بناء تلك المنطقة خاصة في شرق البلاد، وذلك توفير المزيد من الأمن.