رفض مجلس الأمن الدولي أمس طلباً من دول إفريقية لتعليق محاكمة قادة كينيين أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ومشروع القرار الذي لم يحصل سوى على سبعة أصوات مؤيدة مقابل امتناع ثماني دول عن التصويت من أصل أعضاء المجلس الـ15، كان يطلب إرجاء محاكمة الرئيس الكيني اوهورو كينياتا ونائبه وليام روتو لمدة سنة. وبين الدول التي امتنعت عن التصويت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وكانت تلك المرة الأولى منذ عقود التي يفشل فيها قرار في مجلس الأمن بهذه الطريقة من دون أن يستخدم أحد الأعضاء الدائمين في المجلس حق النقض "الفيتو". وواجهت الدول الإفريقية التي عرضت النص، وفي مقدمتها رواندا، انتقادات شديدة بسبب تقديم هذا الطلب والطريقة التي فرضته بها على المجلس.

وقال سفير غواتيمالا في مجلس الأمن غيرت روزنتال : إن محاولة تعليق المحاكمة تعتبر «ازدراء» بحق الدول التي سعت لمساعدة إفريقيا مع نشر قوات حفظ سلام وبذل جهود لإحقاق العدالة في القارة الإفريقية. واوهورو كينياتا ووليام روتو اللذان انتخبا في مارس هما أول مسؤولين يمارسان مهامهما تحاكمهما المحكمة الجنائية الدولية. وهي تلاحق كل منهما على حدة منذ 2011 لمسؤوليتهما في أعمال العنف السياسية التي شهدتها البلاد بعد الانتخابات الرئاسية في نهاية 2007. وقتل أكثر من ألف شخص حينذاك في أعمال العنف. وروتو ملاحق لجرائم ضد الإنسانية لكنه يدفع ببراءته منها. وقد بدأت محاكمته. أما كينياتا المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ويرفض تلك الاتهامات، فيفترض أن تبدأ محاكمته في 25 فبراير المقبل، بعدما أُرجئت ثلاث مرات.