غطت زيارة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون التاريخية إلى منطقة حرب قديمة أغلب سكانها من التاميل في شمالي سريلانكا، أدمتها المعارك في نهاية النزاع عام 2009 على قمة لرابطة الكومنولث انطلقت أمس.

وتوجه كاميرون أمس إلى منطقة جافنا الشمالية ذات الأغلبية من التاميل، والتي أدمتها المعارك في نهاية النزاع، ليكون أول مسؤول سياسي أجنبي يزور تلك المنطقة. ولم تدرج زيارة كاميرون في أي برنامج رسمي، لكن ممثلي المجتمع المدني في جافنا اطلعوا على زيارة رئيس الوزراء.

وحاول الرئيس السريلانكي ماهيندا رجاباكسي الرد على الاتهامات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة ضد أقلية التاميل، معتبراً أن «الكومنولث ينبغي ألا يتحول إلى منظمة للحكم على أعضائها». وفي خطاب قبيل افتتاح الأمير تشارلز الرسمي للقمة، قال رجاباكسي: «إذا كان الكومنولث يريد أن يبقى مفيداً لأعضائه، فعليه الاستجابة لحاجات الشعوب، وألا يتحول إلى منظمة تعاقب وتحاكم الدول الأعضاء».

كما حذر من محاولة أي دولة «فرض جدول أعمال ثنائي في إطار المنظمة».

وكان رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الأول الذي يعلن مقاطعة القمة، معتبراً أن «عدم التحرك أمام الانتهاكات الخطيرة لحقوق الفرد غير مقبول».

وتلاه نظيره من جزر موريشيوس، فيما رفض نظيره الهندي منموهان سينغ زيارة كولومبو، مفضلاً مراعاة الأقلية التاميل في الهند مع اقتراب الانتخابات التشريعية العام المقبل. وتشكل القمة فرصة لسريلانكا لإظهار تجددها الاقتصادي منذ إنهاء تمرد التاميل عام 2009.

 لكن حملة العلاقات العامة التي يجريها السياسيون السريلانكيون، بدأت تتحول إلى كارثة مع رفضهم أي تحقيق دولي حول نهاية النزاع مع التاميل في 2009. وكانت سريلانكا مستعمرة بريطانية سابقة اسمها سيلان، وحصلت على استقلالها عام