يواصل الفلبينيون لملمة آثار الإعصار المدمر «هايان» الذي ضرب البلاد قبل ستة أيام، حيث تم نقل عدد كبير من الجثث التي لم يتم التعرف إلى هويات الكثير من أصحابها، أمس، إلى مدافن جماعية، وسط توقعات بارتفاع أعداد الضحايا، وسط شكاوى من نقص المساعدات.
وبعد ستة أيام على مرور «هايان» الذي خلف آلاف الضحايا، شرعت السلطات الفلبينية في دفن ضحايا الإعصار، حيث جمعت قرابة 200 كيس للجثث، أمس، في أرض خارج مقر بلدية تاكلوبان عاصمة جزيرة لييتي التي تضررت بشكل كبير من جراء الإعصار.
وقال رئيس البلدية الفرد روموالديز: «لا يزال هناك الكثير من الجثث في أماكن كثيرة. هذا أمر مخيف»، في وقت لا تزال روائح الجثث المتحللة المنتشرة على الطرقات تنتشر في الهواء، ما يثير مخاوف صحية.
ودفنت عشرات الجثث لضحايا الإعصار في مقبرتين جماعيتين خارج تاكلوبان، واحدة للجثث المتعرف إليها، والثانية لتلك التي لم يتم التعرف إلى أصحابها، والتي تم رفع البصمات عنها في محاولة للتعرف إلى أصحابها في وقت لاحق.
إحصائية رسمية
وأعلن المجلس الوطني لتقليص مخاطر الكوارث وإدارتها، أن العدد الرسمي لقتلى الإعصار، بلغ 2735 شخصاً، فيما يتوقع أن ترتفع الحصيلة في ظل استمرار أعمال البحث والإنقاذ، موضحاً أن غالبية القتلى، أي 2161، كانوا في المنطقة 8 التي تضم كلاً من بيليران وسامار الشرقية ولييتي وسامار الشمالية ولييتي الجنوبية وأورموك وباي باي وماسين وكالبايوغ وكاتبالوغان وبورونغان وتاكلوبان، وهي المناطق الأكثر تضرراً من الإعصار.
وذكر المجلس أن عدد الجرحى ارتفع إلى 3853 شخصاً، فيما لا يزال 77 شخصاً في عداد المفقودين.
وضع مفجع
من جانب آخر، طالبت منسقة شؤون الإغاثة في الأمم المتحدة فاليري أموس بضرورة تسريع المساعدة إلى المنكوبين من جراء الإعصار هايان في الفلبين، واصفة الوضع بأنه «مفجع».
وقالت آموس في مانيلا: «أعتقد أننا جميعاً متأثرون جداً لأننا في اليوم السادس ولم نتمكن من الوصول إلى الجميع»، مقرة بأن المساعدات لم تبلغ مناطق سكانها «في أمس الحاجة للمساعدة»، ومضيفة «أنه في الساعات المقبلة، سيتغير هذا الوضع بشكل واضح».
تأثيرات
تأثر بالإعصار مليون و732 ألفاً و477 عائلة أو 8 ملايين و7 آلاف و200 شخص. ودمر الإعصار 130 ألفاً و74 منزلاً، وألحق أضراراً بـ106 آلاف و915 منزلاً آخر. يو.بي.آي
