أعرب أعضاء كبار في الكونغرس الأميركي عن استيائهم الشديد من دعوة إدارة الرئيس باراك أوباما تأجيل فرض عقوبات جديدة على إيران، في وقتٍ توجه نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية الأميركي جون كيري وهما عضوان سابقان في مجلس الشيوخ وعدد من كبار المسؤولين إلى مقر الكونغرس في كابيتول هيل لتحذير أعضاء مجلس الشيوخ من أن تطبيق الإجراءات الجديدة قد يُفسد المحادثات الحساسة الجارية بين القوى العالمية وإيران حول برنامجها النووي.

وقال كيري قبيل اجتماع مغلق مع أعضاء لجنة المصارف في مجلس الشيوخ: «نطلب من الجميع أن يهدأوا، أن يعاينوا عن كثب ما يمكن تحقيقه وما هو الواقع»، طالباً مهلة تمتد «بضعة أسابيع».

وأضاف كيري للصحافيين: «إذا فرض الكونغرس عقوبات جديدة من جانب واحد، فهذا قد يهز الثقة بالمفاوضات ويوقفها ويقوضها».

وأردف: «لدينا وحدة مجموعة خمسة زائد واحد.. ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والولايات المتحدة كلها توافق على هذا الاقتراح المطروح على الطاولة»، مضيفاً أنه «إذا فرض المزيد من العقوبات فجأة فهناك أعضاء في هذا التحالف، سيعتقدون أننا نتعامل بسوء نية وسيسارعون بالمغادرة. وعندئذ ستنهار العقوبات».

عدم حسم

لكن كبير الأعضاء الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور بوب كروكر قال إن الجلسة «كانت إفادة غير مرضية تماماً»، مضيفاً بأنه لم يحسم أمره بعد فيما إذا كان أعضاء المجلس سيمضون قدماً في مسألة العقوبات الإيرانية الجديدة. وكروكر عضو أيضاً في اللجنة المصرفية التي تشرف على العقوبات.

كما أشار السناتور الديمقراطي تيم جونسون الذي يترأس اللجنة المصرفية إلى أنه أيضاً لم يحسم أمره في هذه المسألة.

انقسام

وقال ناطق عقب الاجتماع إن رئيس لجنة العلاقات الخارجية السناتور الديمقراطي روبرت منينديز، وهو أيضاً عضو في اللجنة المصرفية، مازال يريد فرض العقوبات الجديدة.

بدوره، صرح السناتور الجمهوري النافذ جون ماكين أن «كل هذه الجولات من المحادثات مصيرها الفشل وهي تتيح للإيرانيين مواصلة تخصيب» اليورانيوم.

أما الجمهوري مارك كيرك، وهو أحد أبرز المؤيدين لفرض عقوبات، فشدد: «اليوم هو اليوم الذي أرى فيه مستقبل حرب نووية في الشرق الأوسط»، مضيفاً أن «هذه الإدارة مثل نيفيل تشامبرلاين تفتح الطريق إلى نزاع دموي كبير في الشرق الأوسط» في إشارة إلى رئيس الوزراء البريطاني في فترة اتفاقات ميونيخ العام 1938.

والجدير بالذكر أن أوباما تشاور ونظيره فرنسوا هولاند أول من أمس هاتفياً وأكدا «معاً دعمهما الكامل للمشروع الذي وافقت عليه مجموعة خمسة زائد واحد»، معتبرين أنه يُشكّل «أساساً لاتفاق جدي وصلب وذي صدقية». توقف

تريد إدارة الرئيس باراك أوباما «توقفاً مؤقتاً» بشأن العقوبات الجديدة على إيران للسماح لدبلوماسيين من الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى بالتفاوض مع طهران وتبين إن كان ممكناً حل الخلاف المندلع منذ عقد بشأن برنامجها النووي. وعملت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإيران لشهور على اقتراح لإنهاء المواجهة بشأن البرنامج النووي الإيراني. «رويترز»