حذر البيت الأبيض من أن الولايات المتحدة تتجه إلى الحرب في حال صوت الكونغرس على عقوبات جديدة ضد إيران، في وقت قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن البرنامج النووي الإيراني لم يشهد أي تغير جذري منذ مجيء الرئيس حسن روحاني إلى السلطة، فيما كشف وزير اسرائيلي أن حزمة تخفيف العقوبات المعروضة من القوى العالمية على إيران يمكن أن تصل إلى 40 مليار دولار أو نحو 40 في المئة من تأثير العقوبات.
دعوة
ودعا البيت البيض، الكونغرس، إلى الامتناع عن فرض عقوبات إضافية على إيران على خلفية برنامجها النووي. وقال الناطق باسم البيت الأبيض، جاي كارني، في حديث مع الصحافيين، إن «الشعب الأميركي لا يريد السير في الحرب».
وأضاف أن «الأميركيين يفضّلون الحل السلمي، وهو خيار مبرر ومفهوم، وذلك بغية الحؤول دون حصول إيران على سلاح نووي»، مؤكداً أنه «في حال نجاح المفاوضات في التوصل إلى اتفاق، فسيتم تحقيق هذا الحل». واعتبر أن على الكونغرس في الوقت الحالي الامتناع عن فرض عقوبات جديدة على إيران، بغية إعطاء فرصة لمفاوضات جنيف بين طهران ودول مجموعة 5+1 لتحقيق تقدم حقيقي «باتجاه هدفنا المشترك المتمثل بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي». غير أنه حذر من أنه في حال فشل المفاوضات، فإن البديل هو العمل العسكري.
بدورها، شددت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركي جنيفر بساكي على أن «وزير الخارجية سيكون واضحاً: فرض عقوبات جديدة سيكون خطأ. نطلب في الوقت الراهن استراحة، استراحة مؤقتة لجهة العقوبات»، مؤكدة أن واشنطن «لن تتراجع» عن رزمة العقوبات الحالية المفروضة على النظام الإيراني.
اخفاق
وكانت المحادثات بين إيران ومجموعة دول 5+1 التي أجريت بين يومي الخميس والسبت الماضيين، أخفقت في التوصل إلى اتفاق، غير أن الجانبين قررا مواصلة المفاوضات الأسبوع المقبل في جنيف على مستوى المسؤولين السياسيين.
في الأثناء، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو إنه لم يرصد تغيراً «جذرياً» في البرنامج النووي الإيراني خلال الثلاثة أشهر الماضية وهي نفس الفترة تقريبا التي تسلم فيها الرئيس الإيراني المعتدل حسن روحاني رئاسة البلاد.
وقال امانو لوكالة «رويترز» في مقابلة ان إيران ما زالت مستمرة في أكثر أنشطتها النووية حساسية وهي تخصيب اليورانيوم إلى نسبة نقاء تصل إلى 20 في المئة. وأضاف أنه مازال يتعين على إيران ان «تفعل الكثير» لاستكمال مفاعل اراك للأبحاث، وهو مفاعل يثير قلق الغرب كثيراً لأنه يمكنه إنتاج مواد مستخدمة في صنع قنبلة بعد تشغيله.
في السياق، قال وزير اسرائيلي إن حزمة تخفيف العقوبات المعروضة من القوى العالمية على ايران في إطار المفاوضات النووية يمكن أن تصل إلى 40 مليار دولار أو نحو 40 في المئة من تأثير العقوبات.
وقال وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز إن إسرائيل تعتقد أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العام الماضي تكلف الاقتصاد الإيراني نحو 100 مليار دولار سنويا أو قرابة ربع إنتاجها. وقال في مؤتمر باللغة الانجليزية استضافه نادي الصحافة في القدس المحتلة: «تخفيف العقوبات سيقلل هذا المبلغ بما يتراوح بين 15 و20 مليار دولار بشكل مباشر». وأضاف أن التغييرات المقترحة ستصعب أيضا فرض العقوبات الأخرى حيث ستقدم لإيران منافع تصل إجمالاً إلى 40 مليار دولار.