يزدحم الخط البحري نحو الفلبين بعدد كبير من السفن، وحتى حاملات الطائرات الحربية، التي انطلقت من بقاع شتى لتوصيل معونات إغاثية إلى وسط الفلبين المدمر، وسط تحذيرات الأمم المتحدة مما هو «أسوأ». فيما ينتظر الناجون من إعصار هايان بقلق منهكين جياعاً وصول المساعدات، في وقت فرضت السلطات حظر تجوال وسيّرت آليات مصفحة إلى المدن الأكثر تضرراً.
وبعد أربعة أيام من مرور أحد أعنف الأعاصير التي شهدتها اليابسة، وغداة إعلان الرئيس بنينو أكينو حالة الكارثة الوطنية، لاتزال الكارثة التي دمرت المنازل واقتلعت الاشجار خصوصا في جزيرتي ليتي وسامار تحصد خرابا وضحايا.
وأعلنت الولايات المتحدة، التي سبق وأرسلت عشرات العناصر من البحرية، تعزيز مساعدتها. وأمرت وزارة الخارجية (البنتاغون) حاملة الطائرات جورج واشنطن التي كانت في هونغ كونغ مع بحارتها الخمسة آلاف وأكثر من 80 طائرة وكذلك سفناً حربية أخرى بالتوجه الى المناطق المنكوبة للمساعدة خصوصا على نقل المؤن والعلاجات الطبية.
كذلك، أعلنت بريطانيا إرسال طائرة نقل وسفينة عسكريتين. فيما أعلنت كندا إرسال فريق إنقاذ من العسكريين مع طائرة.
حتى الصين ستضع جانباً خلافاتها الكبيرة مع الفلبين لتقدم مساعدتها لضحايا الإعصار، كما اعلنت احدى وسائل الاعلام الرسمية.
حصيلة مرتفعة
وتحدثت الامم المتحدة عن احتمال مقتل عشرة آلاف شخص فقط في تاكلوبان عاصمة اقليم ليتي، إحدى اكثر المدن تضررا بالإعصار. فيما تقتصر الاحصاءات الرسمية التي تنشرها السلطات على 1774 ضحية.
وقال مدير العمليات في مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة جون جينغ: «نتوقع الأسوأ. فكلما فتح العبور الى بعض المواقع نعثر على مزيد من الجثث».
وتضرر نحو عشرة ملايين شخص، أي 10 في المئة من التعداد السكاني في البلاد، بصورة او بأخرى بالإعصار، بينهم 660 ألفا فقدوا منازلهم.
مساعدات أجنبية
وأعلنت الحكومة الفلبينية أمس أن المجتمع الدولي تعهد بتقديم مساعدات طارئة بقيمة 54 مليون دولار. فيما أعلنت ألمانيا أنها سترفع مساعداتها للفلبين إلى مليون يورو (1,3 مليون دولار). وذكرت وزارة الخارجية الفلبينية أن المساعدات ستكون على هيئة أموال، ومواد إغاثة، بالإضافة إلى فرق طبية وإنقاذ. وجاءت المساعدات من 28 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي وأربع وكالات إغاثة دولية.
وأعلن الاتحاد الأوروبي امس عن تقديم مساعدات إضافية بقيمة 10 ملايين يورو (13,4 مليون دولار) للمساعدة في أعمال إعادة البناء.
حظر تجوال
ووسط ندرة المواد التموينية والمعيشية وحالة الدمار الشامل، نشرت الحكومة المركزية في مدينة تاكلوبان، الأكثر تضررا بالإعصار، آليات مصفحة وفرضت حظر تجوال سعيا لمنع عمليات النهب. وكان بعض الناجين، في هذه المدينة المقدر عدد سكانها بـ 220 الف نسمة قبل الكارثة، بعض الناجين الذين يعانون من الجوع والإرهاق على مهاجمة قوافل المساعدة ونهب ما تبقى من المتاجر بحثا عن ماء أو غذاء، فيما روى بعض السكان عن مجموعات مسلحة تسعى الى نهب اي شيء يقع تحت أيديها. وأعلن وزير الداخلية مار روكساس ان أربع آليات مصفحة ارسلت الى المكان، حيث ينتشر مئات الجنود وعناصر الشرطة.
