نفت طهران أمس مسؤوليتها عن الفشل في التوصل الى اتفاق اثناء المفاوضات النووية في جنيف، ملمحة الى ان ذلك ناجم عن خلاف داخل مجموعة 5+1، الأمر الذي أيدته حليفتها موسكو. فيما ينتظر مجلس الشيوخ الأميركي الاستماع إلى إفادة وزير الخارجية جون كيري اليوم (الأربعاء) لإقرار العقوبات.
وردا على تصريحات كيري بأن ايران مسؤولة عن غياب الاتفاق بعد ثلاثة ايام من المحادثات المكثفة في جنيف حول البرنامج النووي الايراني وعلى موقف فرنسا، قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في تغريدة على «تويتر»، ملمحا إلى تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس «السيد وزير الخارجية، هل هي ايران من غيّر نصف النص الاميركي الخميس وادلى بتصريحات متناقضة صباح الجمعة؟».
والجمعة اعلن فابيوس في جنيف عن احراز «تقدم»، مضيفا في الوقت نفسه انه «لم يتم الاتفاق على اي شيء بعد».
وأضاف ظريف «لا يمكن لأي مراوغة ان تغير ما حدث داخل (مجموعة) خمسة زائد واحد في جنيف من مساء الخميس حتى مساء السبت. هذا لن يؤدي إلا إلى مزيد من تقويض الثقة».
وتابع: «نحن ملتزمون بالتعامل بشكل ايجابي. التواصل على اساس المساواة اساسي لتحقيق الاهداف المشتركة».
تأييد روسي
كذلك روسيا حليف طهران، رفضت بدورها اتهامات كيري مؤكدة ان طهران غير مسؤولة عن عدم التوصل الى اتفاق.
وقال مصدر في وزارة الخارجية في تصريحات نشرتها كافة وكالات الانباء الرئيسية في روسيا ان «المسودة المشتركة كانت تناسب الجانب الايراني. لكن بما ان القرارات في المفاوضات تتخذ بالإجماع فانه لم يكن بالامكان التوصل لاتفاق نهائي». واضاف «هذا لم يكن ذنب الايرانيين».
عقوبات أميركية
على الصعيد ذاته، قال مساعدون في مجلس الشيوخ الأميركي إن المشرعين لن يتخذوا قرارا بشأن فرض عقوبات صارمة جديدة على إلا بعد الاستماع لإفادة كيري امام المجلس هذا الأسبوع.
ومن المتوقع أن يقود كيري أحدث جهود حكومة باراك أوباما لمنع فرض مزيد من العقوبات على إيران، الأمر الذي يثير مخاوف أميركية ودولية.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي إن وزير الخارجية سيطلع اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ اليوم (الأربعاء) على ما آلت إليه المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي.
وقال مساعد في اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ إن رئيس اللجنة السناتور تيم جونسون لن يتخذ أي قرار بشأن الخطوات التي سيمضي فيها المجلس، إلا بعد ذلك الاجتماع المغلق.
اتفاق وشيك
يذكر أن كيري أعلن، في حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أمس، أن الدول الكبرى كانت قريبة للغاية من التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وقال كيري: «كنا قريبين جداً.. قريبين للغاية بالفعل». معربا عن اعتقاده بأن «ما يفرقنا أربع أو خمس صياغات مختلفة لمفاهيم معينة»، مستبعداً أن «يحول ذلك دون التوصل إلى اتفاق». واعتبر أن حل الخلافات بين بلاده وإيران «سيستغرق وقتًا»، غير أنه أشار إلى أن «البلدين تحدثا في غضون 30 ساعة من اجتماعات جنيف الأخيرة أكثر من حديثهما خلال الأعوام الـ 30 الماضية».
تطمين إيراني
دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف دول الخليج إلى عدم القلق من المفاوضات المتعلقة بالملف النووي لبلاده.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن ظريف القول «على هذه الدول أن لا تقلق لأن المفاوضات الأخيرة والمقبلة تدور حول الملف النووي الإيراني وليس العلاقات مع أميركا». كما دعا ظريف الغرب إلى كسب ثقة الشعب الإيراني. د.ب.أ
اتفاق معقول
رأى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق عاموس يدلين أن اتفاقا معقولا مع إيران، كالذي تجري المحادثات حوله بين الدول العظمى وطهران، هو أفضل من شن هجوم عسكري ضد إيران. ونقل موقع «واللا» الالكتروني عن يدلين قوله أمس إن «اتفاقا معقولا مع إيران، ويبقيها بعيدة عن قنبلة نووية لمدة ثلاث سنوات، أفضل من هجوم عسكري». يو.بي.آي